كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 11)
وقد صلى ركعتين فالركعتان اللتان أدركهما أول صلاته، والركعتان اللتان يقضيهما من الظهر أو العصر أو العشاء هي آخر صلاته، وهكذا الفجر، وهكذا المغرب؛ ما أدركه مع الإمام هو أولها، يقرأ فيه الفاتحة وما تيسر معها، وما يقضيه هو آخرها وهو الأرجح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (¬1)» وفي حديث آخر: «فاقضوا (¬2)» ومعنى (اقضوا): أتموا. القضاء بمعنى التمام، هذا هو الحجة في هذا الباب؛ ولأن هذا هو الذي يليق بالصلاة ويتناسب معها؛ لأن ما أدركه هو أولها، وما يقضيه هو آخرها، وهذا في جميع الفرائض.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة، برقم (908) ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعيا، برقم (602).
(¬2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، برقم (7209)، والنسائي كتاب الإمامة باب السعي إلى الصلاة، برقم (861)، وعند مسلم بلفظ: (واقض ما سبقك) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، برقم (602).
س: إذا أدرك الإنسان عددا من الركعات في أي صلاة مع الجماعة وهو مسبوق هل الركعات التي يأتي بها تكون هي التي لم يدركها، أم هي التي أدركها ويكمل صلاته (¬1)
¬__________
(¬1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (304).