كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 11)
فلا تختلفوا عليه (¬1)» فالأفضل أن يأتي بهذا، ولا يظهر لي أنه لازم له؛ لأنه ليس في محله، والأظهر أنه غير لازم، لكن لو فعل ذلك وأتى به؛ لأنه ذكر، ولأنه خير، وأن فيه متابعة للإمام فهذا أفضل وأولى، لكن لا يلزمه لكونه ليس في محل تشهده؛ لأن التشهد يكون بعد ركعتين، أو بعد الأخيرة، وهذه الركعة ليست الأخيرة له، بل هي لا تعتبر له شيئا، يجلسها متابعة فقط، ثم إذا قام يأتي بركعتين، ثم يجلس للتشهد الأول، ثم يأتي بما بقي عليه: المغرب واحدة، والظهر والعصر والعشاء ركعتين، وإن كان الفجر صلى ركعتين، هذا يدل على أن هذا الجلوس ليس معتدا به بالنسبة إليه، فإذا قرأ التحيات؛ لأنها ذكر ومتابعة للإمام فهذا حسن، أما اللزوم فلا يظهر أنه يلزمه.
¬__________
(¬1) أخرجه الدارمي في كتاب الصلاة، باب فيمن يصلي خلف الإمام والإمام جالس برقم (1256).
س: يقول السائل: دخلت المسجد فوجدت المصلين في التشهد الأخير، هل أجلس معهم، أم أنتظر جماعة أخرى (¬1)؟
ج: إذا دخلت فاجلس معهم، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا (¬2)» فإذا جئتهم وهم جالسون
¬__________
(¬1) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (435).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، برقم (636).