كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 11)

جماعة ثانية، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه دخل رجل بعدما صلى الناس، فقال صلى الله عليه وسلم: «من يتصدق على هذا فيصلي معه (¬1)» وفي الحديث الآخر: «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده (¬2)» فالمشروع لمن دخل وقد صلى الناس أن يلتمس من يصلي معه، فإن وجد وإلا شرع لمن حضر أن يقوم بعضهم فيصلي معه؛ حتى تحصل له الجماعة للحديث السابق.
أما قول بعض العلماء: إنه يصلي وحده ويرجع إلى بيته. هذا قول ضعيف مرجوح. الصواب أنه يصلي جماعة مع من تيسر، ولو قام بعض الجماعة الذين قد صلوا وصلوا معه نافلة لهم فهذا أفضل، كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد إليه، وقال: «من يتصدق على هذا فيصلي معه (¬3)».
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، برقم (11016) وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في الجمع في المسجد مرتين، برقم (574).
(¬2) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، برقم (554)، والنسائي في كتاب الإمامة باب الجماعة إذا كانوا اثنين برقم (843).
(¬3) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، برقم (11016) وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في الجمع في المسجد مرتين، برقم (574).
س: م. م. ش، يقول: تخلف رجل عن صلاة الجماعة، أي: حضر بعد سلام الإمام، فماذا يفعل؟ هل يلتحق بمن جاء متأخرا ويتم معه؟ أم ماذا يفعل (¬1)؟
¬__________
(¬1) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم (360).

الصفحة 285