كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 11)

مجيئه إلى المسجد قرب شرب الدخان، فإن هذا يؤذي الناس وقد يكون أذاه أشد من الثوم والبصل لمن لم يعتده، فالواجب على المؤمن أن يحذره؛ لأنه محرم، وفيه مضار كثيرة، وفيه أيضا إيذاء للناس لمن شربه عند مجيئه للمسجد ولم يتحفظ فإنه يؤذي من حوله، والله المستعان.
206 - حكم الذهاب إلى المسجد بملابس غير نظيفة
س: يقول السائل: هناك جماعة يشتغلون في ورشة لإصلاح السيارات، وإذا حان موعد الصلاة ذهبوا إلى المسجد بملابس الشغل، وتكون ملابسهم متسخة بطبيعة الحال بالزيوت والبويا والمعجون وما أشبه ذلك، فبماذا توجهونهم؟ جزاكم الله خيرا (¬1)
ج: الصلاة صحيحة، فلا حرج عليهم، ولكن الأفضل أن يعدوا للصلاة لباسا حسنا؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (¬2)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال (¬3)» ولئلا يتأذى منه
¬__________
(¬1) السؤال السادس من الشريط رقم (253).
(¬2) سورة الأعراف الآية 31
(¬3) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه، برقم (91).

الصفحة 315