كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

٣٤٧٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين}، قال: لا تُعَذِّبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذابٍ مِن عندك فيقولَ قومُ فرعونَ: لو كانوا على الحقِّ ما عُذِّبوا، ولا سُلِّطنا عليهم. فيُفْتَنُون بِنا (¬١) [٣١٤٤]. (٧/ ٦٩٣)

٣٤٧٧٨ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، في قول موسى - عليه السلام -: {ربَّنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين}، قال: سأل ربَّه ألّا يُظهِرَ علينا عدُوَّنا، فيَحْسَبون أنهم أوْلى بالعدل، فيُفتَنون بذلك (¬٢). (٧/ ٦٩٣)

٣٤٧٧٩ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حُدَيْر- في قوله: {ربَّنا لا تجعلنا فتنةً للقوم الظّالمين}، قال: لا تُظْهِرْهم علينا، فيَرَوْا أنّهم خيرٌ مِنّا (¬٣). (٧/ ٦٩٣)

٣٤٧٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك (¬٤). (ز)

٣٤٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: {فَقالُواْ عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ}، يعني: الذين كفروا. يقول: ولا تعذّبهم مِن أجلنا. يقول: إن عذّبتهم فلا تجعلنا لهم فِتنَة (¬٥). (ز)

٣٤٧٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين}: لا تَبْتَلِنا ربَّنا فتُجْهِدَنا، ونُجْعَل فتنةً لهم، هذه الفتنة. وقرأ: {فتنة للظالمين} [الصافات: ٦٣]. قال: المشركون حين كانوا يؤذون النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ويرمونهم، أليس ذلك فتنةً لهم وشرًّا لهم؟ وهي بَلِيَّة
---------------
[٣١٤٤] قال ابنُ عطية (٤/ ٥١٦): «هذا الدعاء على هذا التأويل يتضمن دفع فصلين: أحدهما: القتل والبلاء الذي تَوَقَّعه المؤمنون. والآخر: ظهور الشرك باعتقاد أهلِه أنّهم أهل الحق، وفي ذلك فساد الأرض. ونحو هذا المعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بئس الميت أبو أمامة ليهود والمشركين؛ يقولون لو كان نبيًّا لم يمت صاحبه»».
_________
(¬١) تفسير مجاهد ص ٣٨٢، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٥٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٧٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٧٠ - . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٥١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٧٦.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٦.

الصفحة 127