كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

٣٤٨٦٣ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «قال لي جبريلُ: ما كان على الأرض شيءٌ أبغضَ إلَيَّ مِن فرعون، فلمّا آمن بفِيه جعلتُ أحْشُو فاه حَمْأةً (¬١) وأنا أغُطُّه (¬٢)، خشية أن تُدرِكه الرَّحمةُ» (¬٣). (٧/ ٧٠٠)

٣٤٨٦٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال لي جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَني وأنا أغُطُّ فرعون بإحدى يَدَيَّ، وأدُسُّ مِن الحال في فِيه؛ مخافة أن تُدركه رحمة الله، فيغفرَ له» (¬٤) [٣١٥٢]. (٧/ ٧٠١)

٣٤٨٦٥ - عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال لي جبريلُ: ما غضِب ربُّك على أحدٍ غَضَبَه على فرعون؛ إذ قال: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: ٣٨]، وإذ قال: {أنا ربكُمُ الأعلى} [النازعات: ٢٤]. فلمّا أدركه الغرقُ استغاث، وأقْبَلْتُ أحشُو فاهُ مخافة أن تُدركه الرحمة» (¬٥). (٧/ ٧٠١)

٣٤٨٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا خرج آخرُ أصحاب موسى ودخل آخِرُ أصحاب فرعونَ أُوحِيَ إلى البحر أنْ أطْبِقْ عليهم. فخَرَجَتْ أُصْبُعُ فرعونَ بـ: لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريلُ: فعرفتُ أنّ الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْرِكَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه (¬٦) بجناحي (¬٧). (٧/ ٦٩٩)
---------------
[٣١٥٢] علَّقَ ابنُ كثير (٧/ ٣٩٨) على هذا الأثر، بقوله: «قد أرسل هذا الحديث جماعة من السلف: قتادة، وإبراهيم التيمي، وميمون بن مهران. ونقل عن الضحاك بن قيس: أنه خطب بهذا للناس».
_________
(¬١) الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطين الأسود المُنتن. لسان العرب (حمأ).
(¬٢) الغَطُّ: العَصْر الشديد والكَبْس، ومنه الغَطُّ في الماء: الغَوص. النهاية (غطط).
(¬٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/ ٧١ (٥٨٢٣).
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ٣٦ (١١٠٧٠): «وفيه قيس بن الربيع؛ وثَّقه شعبة والثوري، وضعفه جماعة».
(¬٤) أخرجه البيهقي في الشعب ١٢/ ٢٠ (٨٩٤٤)، وابن جرير ١٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧، وفيه كثير بن زاذان.
قال ابن كثير في تفسيره عن إسناد ابن جرير ٤/ ٢٩٣: «كثير بن زاذان هذا قال ابن معين: لا أعرفه. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: مجهول. وباقي رجاله ثقات».
(¬٥) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢/ ٣٩٦ (١٥٦٩)، وابن عساكر في تاريخه ٥٣/ ١٢٤، من طريق نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي قيس، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ نصر بن محمد قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٢٤): «ضعيف». وأبوه مجهول.
(¬٦) أي: دفنته وخبَّأته وأخفيته وغطَّيته. لسان العرب (دمس).
(¬٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٣.

الصفحة 141