كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

٣٤٨٧٠ - عن إبراهيم التيمي -من طريق عيسى بن المغيرة-: أنّ جبريل - عليه السلام - قال: ما حسدتُ أحدًا مِن بني آدم الرحمةَ إلا فرعون، فإنّه حين قال ما قال خشيتُ أن تَصِل إلى الربِّ فيرحمه، فأخذت مِن حَمْأَةِ البحر وزَبَدِه فضربتُ به عينيه ووجهَه (¬١). (ز)

٣٤٨٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: {حتى إذا أدركه الغرق}، قال: ما وجد عدوُّ الله طعمَ الموت، وأُخِذ بِذَنبِه (¬٢). (ز)

٣٤٨٧٢ - عن ميمون بن مهران -من طريق معمر، عمَّن سَمِعه- يقول في قوله: {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل}، قال: أخذ جبريل مِن حَمْأَةِ البَحْر، فضَرَبَ بها فاه -أو قال: ملأ بها فاه- مخافةَ أن تُدْرِكَه رحمةُ الله (¬٣) [٣١٥٣]. (ز)

٣٤٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: {حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ قالَ آمَنتُ} يعني: صَدَّقْتُ، وذلك حين غَشِيَهُ الموتُ {أنَّهُ لا إلهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إسْرائِيلَ} يعني: بالذي صَدَّقَتْ به بنو إسرائيل مِن التوحيد، {وأَنا مِنَ المُسْلِمِينَ}. فأخذ جبريلُ - عليه السلام - كفًّا مِن حصباء البحر، فجعلها في فيه (¬٤). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٣٤٨٧٤ - قال كعب الأحبار: لَمّا أمْسَكَ نِيلُ مِصرَ عن الجَرْيِ؛ قالتِ القِبْطُ لفرعون: إن كُنتَ ربَّنا فأَجْرِ لنا الماءَ. فرَكِب، وأمر جنوده بالركوب، وكان مناديه يُنادي كلَّ ساعة: لِيَقِفَ فلانٌ بجنوده قائدًا قائدًا. فجعلوا يقفون على درجاتهم، وقفز
---------------
[٣١٥٣] علَّقَ ابنُ عطية (٤/ ٥٢٣) على تلك الرواية ومثيلاتها، بقوله: «انظر إلى كلام فرعون ففيه مجهلة وتلعثم، ولا عذر لأحد في جهل هذا، وإنّما العذر فيما لا سبيل إلى علمه، كقول علي - رضي الله عنهما -: «أهللت بإهلال كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم -». والحال: الطين. كذا في الغريب المصنف وغيره. والأثر بهذا كثير مختلف اللفظ والمعنى واحد. وفعل جبريل - عليه السلام - هذا يشبه أن يكون؛ لأنه اعتقد تجويز المغفرة للتائب -وإن عاين-، ولم يكن عنده قبلُ إعلامٌ مِن الله تعالى أنّ التوبة بعد المعاينة غير نافعة». وقال أيضًا: «هذه الآية نصٌّ في ردِّ توبة المُعايِن».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٧٨.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٢.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٧٧.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٧.

الصفحة 143