كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

{فَما اخْتَلَفُواْ} يعني: أهل التوراة والإنجيل في نُبُوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - {حَتّى جاءَهُمُ العِلْمُ} حتى بعثه الله - عز وجل -، فلمّا بُعِث كفروا به وحسدوه، {إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (¬١). (ز)

٣٤٩١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فما اختلفوا حتى جاءهم العلمُ}، قال: العلم: كتابُ الله الذي أنزله، وأمرُه الذي أمرهم به (¬٢) [٣١٥٧]. (٧/ ٧٠٥)


{فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ}

نزول الآية:
٣٤٩١١ - قال مقاتل: قالت كُفّار مكة: إنّما ألْقى هذا الوحيَ على لسانِ محمدٍ شيطانٌ يقال له: الرسّ. فأنزل الله تعالى: {فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ} (¬٣). (ز)
تفسير الآية:
٣٤٩١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {فإن كنتَ في شكٍ مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتابَ من قبلكَ}، قال: ذُكر لِنا: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا أشُكُّ، ولا أسألُ» (¬٤). (٧/ ٧٠٥)

٣٤٩١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- {فإن كنتَ في شكٍ مما أنزلنا إليك
---------------
[٣١٥٧] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٢٦) أنّ قوله: {فما اختلفوا حتى جاءهم العلم} يحتمل معنيين: الأول: فما اختلفوا في نبوة محمد وانتظاره حتى جاءهم وبان علمه وأمره، فاختلفوا حينئذ. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا التخصيص هو الذي وقع في كتب المتأولين، وهذا التأويل يحتاج إلى سند». الثاني: أنّ بني إسرائيل لم يكن لهم اختلاف على موسى في أول حاله، فلما جاءهم العلم والأوامر وغرق فرعون اختلفوا. وذكر أن اللفظ يحتمله.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٨.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٥/ ١٤٩.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/ ١٢٥ (١٠٢١١)، وفي تفسيره ٢/ ١٧٩ (١١٧٣)، وابن جرير ١٢/ ٢٨٨.

الصفحة 150