كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

{إنِّي مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ} بكم العذاب، {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُواْ} معهم، {كَذلِكَ} يعني: هكذا {حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ المُؤْمِنِينَ} في الآخرة مِن النار، وفي الدنيا بالظَّفَر (¬١). (ز)


{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٤)}
٣٤٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِن دِينِي} الإسلام، {فَلا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ} مِن الآلهة، {ولكِنْ أعْبُدُ اللَّهَ} يعني: أُوَحِّدُ الله {الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ} يعني: المُصَدِّقين (¬٢). (ز)


{وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٥)}
٣٤٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس: {وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا}، يعني: عملك (¬٣). (ز)

٣٤٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: {وأَنْ أقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} يعني: مُخْلِصًا، {ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ} بالله (¬٤) [٣١٦٧]. (ز)


{وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٦)}
٣٤٩٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ} يعني: ولا تعبد مع الله إلهًا غيره {ما لا يَنْفَعُكَ} يقول: ما إن احْتَجْتَ إليه لم ينفعك، {ولا يَضُرُّكَ} يعني: فإن تركت عبادته في الدنيا لا يَضُرُّك وإن لم تعبده، {فَإنْ فَعَلْتَ} فعبدت غيرَ الله {فَإنَّكَ
---------------
[٣١٦٧] قال ابن عطية (٤/ ٥٣٣): «و {حنيفا} معناه: مستقيمًا على قول مَن قال: الحنف: الاستقامة. وجَعَل تسمية المعوج القدم: أحنف، على جهة التفاؤل. ومن قال: الحنف: الميل. جعل {حنيفا} هاهنا: مائلًا عن حال الكَفَرة وطريقهم».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٥١.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٥١.
(¬٣) تفسير البغوي ٤/ ١٥٤.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٥١.

الصفحة 166