كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

{ألا إنهم يثنون صدورهم}. يقول: يُكْمِنُون (¬١) ما في صدورهم مِن العداوة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - (¬٢). (ز)

تفسير الآية:

{أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ}
٣٥٠٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {ألا إنهم يثنون صدورهم}، قال: الشكُّ في الله، وعمل السيئات (¬٣). (٨/ ١٢)

٣٥٠٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {ألا إنهم يثنون صدورهم}، يقول: يكتمون ما في قلوبهم (¬٤). (٨/ ١٣)

٣٥٠٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ألا إنهم يثنون صدورهم}، قال: يَكُنُّون (¬٥). (٨/ ١٤)

٣٥٠٧٠ - عن أبي رزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق منصور- في الآية، قال: كان أحدهم يَحْنِي ظهرَه، ويستغشي بثوبه (¬٦). (٨/ ١٣)

٣٥٠٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {يثنون صدورهم} قال: تضيق شكًّا وامتراء في الحق؛ {ليستخفوا منه} قال: مِن الله إن استطاعوا (¬٧) [٣١٧٦]. (٨/ ١٢)
---------------
[٣١٧٦] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٤١ - ٥٤٢) في عود الضمير من قوله: {ليستخفوا منه} احتمالين، رجّح الأول منهما، فقال: «والضمير في {مِنهُ} عائد على الله تعالى، هذا هو الأفصح الأجزل في المعنى. وعلى بعض التأويلات يمكن أن يعود على محمد - صلى الله عليه وسلم -».
ورجح الأولَ ابنُ كثير (٤/ ٤١٤) مستندًا إلى السياق، فقال: «وعود الضمير على الله أولى؛ لقوله: {ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون}».
_________
(¬١) قال المحقق د. ماهر الفحل: في (ب) و (ص): يكتمون.
(¬٢) علقه الواحدي في أسباب النزول ص ٤٤٣.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٩.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٨.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٢١، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣١٨، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٧) تفسير مجاهد ص ٣٨٤، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ٣١٨، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

الصفحة 182