مَبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ المَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} مِن أهل مكة: {إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ} يقول: ما هذا الذي يقول محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا سحر بيِّن حين يخبرنا أنّه يكون البعث بعد الموت (¬١). (ز)
{وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨)}
نزول الآية:
٣٥١٦٥ - عن قتادة بن دعامة، قال: لَمّا نزل: {اقترب للناس حسابهم} [الأنبياء: ١] قال ناس: إنّ الساعة قد اقتربت؛ فتناهوا. فتناهى القوم قليلًا، ثم عادوا إلى أعمالهم أعمال السوء؛ فأنزل الله: {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} [النحل: ١]. فقال أناس أهل الضلالة: هذا أمر الله قد أتى. فتناهى القوم، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء؛ فأنزل الله هذه الآية: {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} (¬٢). (٨/ ٢٠)
تفسير الآية:
{وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ}
٣٥١٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- في قوله: {إلى أمة معدودة}، قال: إلى أجل معدود (¬٣). (٨/ ٢٠)
٣٥١٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة}، يقول: إلى أجل معلوم (¬٤). (ز)
٣٥١٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {إلى أمة معدودة}، قال: إلى حين (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٢.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٧، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٧، والحاكم ٢/ ٣٤١ - ٣٤٢، وعند ابن جرير: محدود. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٨.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٣٧، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٠٧.