كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

وأمّا الكافر فيجزيه في الدنيا. ثم تلا هذه الآية: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها} (¬١). (٨/ ٢٧)


{أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)}
قراءات:
٣٥٢٤٤ - عن أُبَيّ بن كعب أنّه قرأ: (وباطِلًا مّا كانُواْ يَعْمَلُونَ) (¬٢). (٨/ ٢٨)

تفسير الآية:

{أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ}

٣٥٢٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق علي بن الحكم-: وأمّا قوله: {أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار} يقول: ما عمِلوا مِن عمل صالح في شِرْكِهم عجَّل الله لهم ثوابَه في الدنيا، ولم يكن لهم في الآخرة إلا النار (¬٣). (ز)
٣٥٢٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة، فقال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إلّا النّارُ} (¬٤). (ز)


{وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا}
٣٥٢٤٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: {وحبط}، يعني: بطل (¬٥). (٨/ ٢٧)

٣٥٢٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {وحبط ما صنعوا فيها}، قال: حبِط ما عملوا مِن خير، وبطل في الآخرة، ليس لهم فيها جزاء (¬٦). (٨/ ٢٧)
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٦٣، والمحتسب ١/ ٣٢٠.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠١٢.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٥.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠١٢.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

الصفحة 215