كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

فإذا عرضوا على ربهم قالت الأنبياء: نحن نشهد عليكم أنّا شهدنا بالحَقِّ فكذَّبونا، ونشهد أنّهم كذبوا على ربهم، وقالوا: إنّ مع الله شريكًا (¬١). (ز)

٣٥٣١٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: {أولئك يعرضون على ربهم} فيسألهم عن أعمالهم، {ويقول الأشهاد} الذين كانوا يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا: {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} حفِظوه، شهِدوا به عليهم يوم القيامة (¬٢) [٣١٩٦]. (٨/ ٣٢)


{أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٨)}

٣٥٣١٦ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: هذا كتابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن، فقال: «إنّ الله كَرِه الظُّلْمَ، ونهى عنه، وقال: {ألا لعنة الله على الظالمين}» (¬٣). (٨/ ٣٣)
٣٥٣١٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ} يعني: المشركين. نظيرها في الأعراف [٤٤]: {أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ} (¬٤). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٣٥٣١٨ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: لَعَن بعض هؤلاء الجبابرة
---------------
[٣١٩٦] ذكر ابن عطية (٤/ ٥٥٦ - ٥٥٧) قول مَن فسَّر {الأشهاد} بأنهم الشهداء من الأنبياء والملائكة، ثم علَّق عليه بقوله: «فيجيء قوله: {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} إخبارًا عنهم، وشهادةً عليهم». ثم نقل عن فرقة أنها قالت: {الأشهاد} بمعنى: الشاهدين، والمراد: جميع الخلائق. ثم علَّق بقوله: «وروي في نحو هذا حديث: «إنه لا يُخزى أحدٌ يوم القيامة إلا ويعلم ذلك جميع مَن شهد المحشر». فيجيء قوله: {هؤلاء} على هذا التأويل استفهامًا عنهم وتَثَبُّتًا فيهم، كما تقول إذا رأيت مجرمًا قد عُوقِب: هذا هو الذي فعل كذا وكذا. وإن كنت قد علمت ذلك، ويحتمل الإخبار عنهم».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٧.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٨٢ (٨٤٨٢)، ٦/ ٢٠١٧ (١٠٧٧٩).
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٧.

الصفحة 230