كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

اللَّهِ مِن أوْلِياءَ} يعني: أقرباء يمنعونهم مِن الله (¬١) [٣١٩٩]. (ز)

٣٥٣٣١ - قال مقاتل بن حيان: فائتين (¬٢). (ز)


{يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ}

٣٥٣٣٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {يضاعف لهم العذاب}، أي: عذاب الدنيا، والآخرة (¬٣). (ز)

{مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠)}
٣٥٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: أخبر الله سبحانه أنّه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة؛ أمّا في الدنيا فإنه قال: {ما كانوا يستطيعون السمع} وهي طاعته، {وما كانوا يبصرون}. وأما في الآخرة فإنه قال: {لا يستطيعون* خاشعة} [القلم: ٤٢ - ٤٣] (¬٤). (٨/ ٣٤)

٣٥٣٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون}، قال: ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا خيرًا فينتفعوا به، ولا يُبْصِروا خيرًا فيأخذوا به (¬٥). (٨/ ٣٤)
٣٥٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: {ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ} يعني: ما كانوا على سمع إيمان بالقرآن، {وما كانُوا يُبْصِرُونَ} الإيمان بالقرآن؛ لأنّ الله جَعَل في آذانهم
---------------
[٣١٩٩] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٥٧) أنّ قوله تعالى: {وما كانَ لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ} يحتمل معنيين: أحدهما: أنّه نفى أن يكون لهم وليٌّ أو ناصر كائنًا مَن كان. والثاني: أن يقصد وصف الأصنام والآلهة بأنهم لم يكونوا أولياء حقيقة، وإن كانوا هم يعتقدون أنهم أولياء.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٧.
(¬٢) تفسير الثعلبي ٥/ ١٦٣، وتفسير البغوي ٤/ ١٦٩ دون تعيينه بأنه ابن حيان.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠١٨.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٠٤، وابن جرير ١٢/ ٣٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

الصفحة 233