كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ}
٣٥٣٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وأخبَتُوا}، قال: خافوا (¬١). (٨/ ٣٥)

٣٥٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الإخبات: الإنابة (¬٢). (٨/ ٣٥)

٣٥٣٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- {وأخبتوا إلى ربهم}، قال: اطْمَأَنُّوا (¬٣). (٨/ ٣٥)

٣٥٣٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الإخبات: الخُشُوع والتَّواضع (¬٤). (٨/ ٣٥)

٣٥٣٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {وأخبتوا إلى ربهم}، يقول: وأنابوا إلى ربهم (¬٥). (ز)

٣٥٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن المؤمنين، وما أعَدَّ لهم، فقال: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وأَخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ}، يعني: وأخلصوا إلى ربهم (¬٦) [٣٢٠٢]. (ز)
---------------
[٣٢٠٢] علَّق ابنُ جرير (١٢/ ٣٧٥) على الأقوال الواردة في معنى الإخبات بقوله: «وهذه الأقوال متقاربة المعاني، وإن اختلفت ألفاظُها؛ لأنّ الإنابة إلى الله مِن خوف الله، ومِن الخشوع والتواضع لله بالطاعة، والطمأنينة إليه من الخشوع له، غير أنّ نفس الإخبات عند العرب: الخشوع والتواضع».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/ ٥٦٠)، فقال: «وهذه الأقوال بعضُها قريبٌ مِن بعض، وأصل اللفظ مِن الخبْت، وهو: البراح القفْر المستوي من الأرض، فكأنّ المخبت في القفر قد انكشف واستسلم وبقي دون منَعَة، فشبه المتذلل الخاشع بذلك، وقيل: إنما اشْتُقَّ منه لاستوائه وطمأنينته».
وذكر ابنُ القيم (٢/ ٥٣) أنّ الخبْت أصله في اللغة: المكان المنخفض من الأرض، ووجَّه قول مَن فسر المخبتين بالمتواضعين بأنّه متخرج على هذا المعنى اللغوي، ثم أورد بقية الأقوال، وعلَّق عليها بقوله: «وهذه الأقوال تدور على معنيين: التواضع، والسكون إلى الله - عز وجل -، ولذلك عُدِّيَ بإلى تضمينًا لمعنى الطمأنينة والإنابة والسكون إلى الله تعالى».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٧٤، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٧٤.
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٣٨٦، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٠٤، وابن جرير ١٢/ ٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٧٤، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٠.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٨.

الصفحة 236