كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

وأبصره فوعاه وحفِظَه وعَمِل به (¬١). (ز)

٣٥٣٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ضرب مثلًا للمؤمنين والكافرين، فقال: {مثل الفريقين} المؤمن والكافر، {كالأعمى} عن الإيمان لا يُبْصِر، {والأصم} عن الإيمان فلا يسمعه، يعني: الكافر، ثم ذكر المؤمن فقال: {والبصير والسميع} للإيمان (¬٢). (ز)

٣٥٣٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- قال: ثُمَّ ذَكَر محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ فيما بينه وبين مَن خالفه، فقرأ: {مثل الفريقين} الآية كلها (¬٣). (ز)


{هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٤)}
٣٥٣٥٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: لا يَسْتَوِي في الفَضْل (¬٤). (ز)

٣٥٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: {هل يستويان مثلا} يقول: هل يستويان في الشَّبَه؟ فقالوا: لا. فقال: {أفلا تذكرون} أنّهما لا يستويان؛ فتَعْتَبِرُوا (¬٥). (ز)


{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥)}
٣٥٣٥٧ - قال مقاتل: بُعِث نوح بعد مائة سنة، وأمره ربُّه ببناء السفينة وهو ابنُ ستمائة سنة، وكان عمرُه ألفًا وخمسين عامًا، ولَبِث يدعو قومَه تسعمائة وخمسين سنة، قال الله تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا} [العنكبوت: ١٤]، أي: فلبِث فيهم داعيًا، {فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك} يا نوح {إلا بشرا مثلنا} آدميًّا مثلنا {وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا} سَفِلتنا (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٦٨، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٠ بنحوه.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٨.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٩٥، ٢٠٢٠.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢١. وأورده قبل ذلك في تفسير قوله تعالى: {لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ} [النساء: ٩٥] وهو ألصق بسياقها.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٨.
(¬٦) تفسير الثعلبي ٥/ ١٦٥. وتفسير البغوي ٤/ ١٧٠.

الصفحة 238