٣٥٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ولَمّا كذَّب كُفّار مكة محمدًا بالرسالة أخبر اللهُ محمدًا - عليه السلام - أنّه أرسله رسولًا كما أرسل نوحًا، وهودًا، وصالحًا، ولوطًا، وشعيبًا في هذه السورة، فقال: {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه} فقال لهم: {إني لكم نذير} مِن العذاب في الدنيا {مبين} يعني: بيِّن. نظيرها فى سورة نوح (¬١). (ز)
٣٥٣٥٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: كان مِن حديث نوحٍ وحديث قومه -فيما يَذْكُر أهلُ العلم-: أنّه كان حليمًا صبورًا، لم يلق نبيٌّ مِن قومه مِن البلاء أكثرَ مِمّا لقي، إلا نبي قُتِل. وكان يدعوهم كما قال الله تعالى: ليلًا ونهارًا، وسِرًّا وجِهارًا بالنصيحة لهم، فلم يَزِدهم ذلك منه إلا فرارًا، حتى إنّه لَيُكَلِّم الرجل منهم فيلف رأسَه بثوبه، ويجعل أصابعه في أُذُنَيْه؛ لكيلا يسمع شيئًا مِن قوله (¬٢). (ز)
{أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦)}
٣٥٣٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: {إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ} فى الدنيا {عذاب يوم أليم} يعني: وجِيع (¬٣). (ز)
{فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا}
٣٥٣٦١ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّي- قوله: {فقال الملأ}، يعني: الأشراف مِن قومه (¬٤). (ز)
٣٥٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: {فقال الملأ} الأشراف {الذين كفروا مِن قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا} يعني: إلا آدَمِيًّا مثلنا، لا تَفْضُلُنا بشيء (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٨. يشير إلى قوله تعالى: {قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ} [نوح: ٢].
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢١ - ٢٠٢٢.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٨.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٢.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٨.