{إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٩)}
٣٥٣٨٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: {إنهم ملاقوا ربهم}، قال: الذين شَرَوْا أنفسَهم لله، ووَطَّنُوها (¬١) على الموت (¬٢). (ز)
٣٥٣٨٨ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: {إنهم ملاقوا ربهم}، قال: فيسألهم عن أعمالهم (¬٣).
(٨/ ٣٧)
٣٥٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {إنهم ملاقوا ربهم} فيجزيهم بإيمانهم، كقوله: {إنْ حِسابُهُمْ إلّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ} [الشعراء: ١١٣] يعني: لو تعلمون إذا لقوه، {إنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ ولَكِنِّي أراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} ما آمرُكُم به، وما جِئْتُ به (¬٤). (ز)
{وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٣٠)}
٣٥٣٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: {ويا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ} يَمْنَعُنِي من الله {إنْ طَرَدْتُهُمْ} يعنى: إن لم أقبل منهم الإيمانَ، أي: مِن السَّفِلَة، {أفَلا} يعني: أفَهَلّا {تَذَكَّرُونَ} أنّه لا مانِع لأحدٍ مِن الله (¬٥). (ز)
{وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ}
٣٥٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: {ولا أقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ} يعني: مفاتيح الله بأنّه يهدي السَّفِلَة دونكم، {ولا أعْلَمُ الغَيْبَ} يقول: ولا أقول لكم عندي غيبُ ذلك أنّ الله يهديهم، وذلك قول نوح في الشعراء: {وما علمي بما كانوا يعملون} [الشعراء: ١١٢]، ثم قال لهم نوح: {ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ} مِن الملائكة، إنّما أنا بشر. لقولهم: {ما نَراكَ إلّا بَشَرًا مِثْلَنا} [هود: ٢٧] إلى آخر الآية (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) وطَّنَ نفسه على الشيء: حملها عليه فتحَمَّلَت، وذَلَّت له. لسان العرب (وطن).
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٣. وأورده قبل ذلك في تفسير قوله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وأَنَّهُمْ إلَيْهِ راجِعُونَ} [البقرة: ٤٦]، وهو ألصق بسياقها.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٩.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٩.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٩.