كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

٣٥٣٩٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: {ولا أقول لكم عندي خزائن الله} التي لا يُفنِيها شيء، فأكون إنّما أدعوكم لتتبعوني عليها؛ لأُعطِيَكم منها بملكه لي عليها، {ولا أعلم الغيب} لا أقول: اتَّبِعوني على علمي بالغيب، {ولا أقول إني ملك} نَزَلْتُ مِن السماء برسالة، ما أنا إلا بشر مثلكم (¬١) [٣٢٠٥]. (٨/ ٣٧)


{وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ}

٣٥٣٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: {ولا أقول للذين تزدري أعينكم}، يعني: السَّفِلَة (¬٢). (ز)
٣٥٣٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- {ولا أقول للذين تزدري أعينكم}، قال: حَقَّرتُموهم (¬٣). (٨/ ٣٧)


{لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)}
٣٥٣٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {لن يؤتيَهُمُ الله خيرًا}، قال: يعني: إيمانًا (¬٤). (٨/ ٣٨)

٣٥٣٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: {لن يؤتيَهُمُ الله خيرًا} يعني: إيمانًا، وإن كانوا عندكم سَفِلَة، {اللَّهُ أعْلَمُ بِما فِي أنْفُسِهِمْ} يعني: بما في قلوبهم، يعني: السَّفِلَة، من الإيمان. قال نوح: {إنِّي إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ} إن لم أقبل منهم الإيمان (¬٥) [٣٢٠٦]. (ز)
---------------
[٣٢٠٥] لم يذكر ابنُ جرير (١٢/ ٣٨٧) غير قول ابن جريج.
[٣٢٠٦] قال ابنُ عطية (٤/ ٥٦٧): «وقوله: {اللَّهُ أعْلَمُ بِما فِي أنْفُسِهِمْ} تسليم لله تعالى، أي: لست أحكم عليهم بشيء من هذا، وإنما يحكم عليهم بذلك ويَخْرُج حكمه إلى حَيِّز الوجود اللهُ تعالى الذي يعلم ما في نفوسهم ويجازيهم بذلك. وقد قال بعض المتأولين: هي ردٌّ على قولهم: اتبعك أراذلنا على ما يظهر منهم. حسبما تقدم في بعض تأويلات تلك الآية آنفًا، فالمعنى: لست أنا أحكم عليهم بأن لا يكون لهم خيرٌ لظنكم بهم أنّ بواطنهم ليست كظواهرهم، الله أعلم بما في نفوسهم».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٩.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٣.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠.

الصفحة 245