كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

٣٥٤٤٩ - عن زيد بن أسلم -من طريق مالك-: أنّ نوحًا - عليه السلام - مكث يغرس الشجر ويقطعُها ويَيبَسُها، ثم مائة سنة يعملُها (¬١). (٨/ ٤٥)

٣٥٤٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: {ويصنع الفلك}، يعني: يَعْمَل فيها (¬٢). (ز)


{وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (٣٨)}
٣٥٤٥١ - عن خالد بن مهران -من طريق أم عبد الله بنت خالد- قال: يقال [للذين] يسخرون مِن الناس في الدُّنْيا: ادخلوا الجنة. فإذا أتوها رُدُّوا، وقيل لهم: سُخِر بكم كما كنتم تسخرون بالناس في الدنيا (¬٣) [٣٢١٤]. (ز)

٣٥٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وكلما مر عليه} يعني: كُلَّما أتى عليه {مَلَأٌ} يعني: أشراف من قومه {سَخِرُوا مِنهُ} حين يزعم أنّه يصنع بيتًا يسير على الماء، ولم يكونوا رَأَوْا سفينةً قط، قال لهم نوح: {إنْ تَسْخَرُوا مِنّا} لِصُنعنا السفينة {فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ} إذا نزل بكم الغَرَق {كَما تَسْخَرُونَ} (¬٤). (ز)

٣٥٤٥٣ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون}: وكان الرجلُ مِن قومه يأخذ بيد ابنه، فيذهب به إلى نوحٍ، فيقول: أيْ بُنَيَّ، لا تُطِع هذا؛ فإنّ أبي قد ذهب بي إليه وأنا مثلُك، فقال: أيْ بُنَيَّ، لا تُطِع هذا (¬٥). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٣٥٤٥٤ - عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «كانت سفينة نوح - عليه السلام - لها أجنحة،
---------------
[٣٢١٤] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٧٤) نحو ما جاء في هذا القول، ثم رجّح أن هذا في الدنيا، فقال: «وقوله: {فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ} قال الطبري: يريد في الآخرة. ويحتمل الكلام -بل هو الأرجح- أن يريد: إنا نسخر منكم الآن. أي: نستجهلكم؛ لعلمنا بما أنتم عليه مِن الغرر والكون بمدرج عذابه». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٦.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨١ - ٢٨١.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٢٧.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨١ - ٢٨١.
(¬٥) تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٨٨.

الصفحة 259