كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

أحْسِن (¬١). (٨/ ٦٦)

٣٥٥٦٥ - عن عون، قال: كان عبد الله إذا خرج من بيته قال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله. فقال محمد بن كعب القرظي: هذا في القرآن: {ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ}، وقال: {عَلى اللَّهِ تَوَكَّلْنا} [الأعراف: ٨٩] (¬٢). (ز)

٣٥٥٦٦ - قال قتادة بن دعامة: {وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها}، قد بيَّن الله - عز وجل - كل ما تقولون؛ إذا ركبتم في البر، وإذا ركبتم في البحر؛ إذا ركبتم في البَرِّ قلتم: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} [الزخرف: ١٣]، وإذا ركبتم في البحر قلتم: {بسم الله مجراها ومرساها} (¬٣). (ز)


{وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢)}
قراءات:
٣٥٥٦٧ - عن علي بن أبي طالب أنّه قرأ: (ونادى نُوحٌ ابْنَها) (¬٤) [٣٢٢١]. (٨/ ٦٩)

تفسير الآية:

{وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ}
٣٥٥٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: ... لَمّا اطمأن نوح في الفلك، وأدخل فيه مَن آمَن به، وكان ذلك في الشهر مِن السنة التي دخل فيها نوح بعد ستمائة سنة من عمره، لسبع عشرة ليلة مضت من الشهر، فلمّا دخل
---------------
[٣٢٢١] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٨١) هذه القراءة، ثم علّق عليها قائلًا: «وعلى هذه القراءة يدخل تأويل مَن قال: كانت خائنة فيه».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٩/ ١٨٠ (٨٨٨٩).
(¬٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٩٠ - .
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وأبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عروة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٦٥، والمحتسب ١/ ٣٢٢.

الصفحة 279