{وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٤)}
٣٥٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: {وقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ}، يعني: المشركين، يعني بالبعد: الهلاك (¬١) [٣٢٢٦]. (ز)
٣٥٦١٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: {الظالمين}، يعني: المشركين (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٥٦٢٠ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو رَحِم اللهُ مِن قوم نوحٍ أحدًا لرحم امرأةً لَمّا رأت الماء حملت ولدها، ثم صعدت الجبل، فلمّا بلغها الماءُ صعدت به على منكبيها، فلمّا بلغ الماء منكبيها وضعت ولدها على رأسها، فلمّا بلغ الماء رأسها رفعت ولدها بيديها، فلو رحم الله منهم أحدًا لرحم هذه المرأة» (¬٣). (ز)
٣٥٦٢١ - عن أبي هريرة، قال: مرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأُناسٍ مِن اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا الصوم؟». فقالوا: هذا اليوم الذي نجّى الله فيه موسى وبني إسرائيل مِن الغرق، وأغرق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينةُ على الجُودِيِّ، فصامه نوحٌ وموسى شكرًا لله. فقال - صلى الله عليه وسلم -: «أنا أحقُّ بموسى، وأحقُّ بصوم هذا اليوم». فصامه، وأمر أصحابه بالصوم (¬٤). (٨/ ٧٤)
---------------
[٣٢٢٦] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٨٦) في قوله: {وقيل بعدا} احتمالين: الأول: أن يكون مِن كلام الله تعالى معطوفًا على {وقيل} الأولى مِن قوله: {وقيل يا أرض}. الثاني: أن يكون من كلام نوح - عليه السلام - والمؤمنين معه. ثم رجّح الأول لأنه الأظهر من اللفظ، ولدلالة العقل بقوله: «والأول أظهر وأبلغ».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٣.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٨.
(¬٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع من تفسير القرآن ١/ ٤٠ (٨٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٢٣٧ - .
قال ابن كثير: «هذا حديث غريب، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/ ٩٧٤ تعقيبًا على كلام ابن كثير: «فيه علّة خفية، وهي أن شبيبًا هذا وإن كان ثقة من رجال البخاري، فقد تكلم فيه إذا كانت روايته من طريق ابن وهب عنه ... والخلاصة: أنّ كون رجال هذا الإسناد ثقاتًا لا يعني أنّ إسناده صحيح».
(¬٤) أخرجه أحمد ١٤/ ٣٣٥ (٨٧١٧)، من طريق أبي جعفر، عن عبد الصمد، عن أبيه حبيب بن عبد الله، عن شبيل، عن أبي هريرة به.
قال ابن كثير في تفسيره ٤/ ٣٢٤: «وهذا حديث غريب من هذا الوجه، ولبعضه شاهد في الصحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ١٨٤ (٥١٠٥): «فيه حبيب بن عبد الله الأزدي، لم يرو عنه غير ابنه». وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٦٩١: «في إسناده حبيب بن عبد الله الأزدي، قال الحافظ في التقريب: مجهول».