كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

أهلك إنه عمل غير صالح}، فقال عند ذلك: واللهِ، ما كان ابنَه. ثم قرأ هذه الآية: {فخانتاهما} [التحريم: ١٠] (¬١). (ز)

٣٥٦٧٤ - عن معمر، عن قتادة =

٣٥٦٧٥ - قال: كنتُ عند الحسن، فقال: {ونادى نوح ابنه}، لَعَمْرُ اللهِ، ما هو ابنُه. قال: قلتُ: يا أبا سعيد، يقول: {ونادى نوح ابنه} وتقولُ: ليس بابنه؟! قال: أفرأيتَ قولَه: {إنه ليس من أهلك}. قال: قلتُ: إنّه ليس مِن أهلك الذين وعدتُك أن أنجيهم معك، ولا يختلف أهلُ الكتاب أنّه ابنه. قال: إنّ أهل الكتاب يكذبون (¬٢). (ز)

٣٥٦٧٦ - قال يحيى بن سلّام: {قال يا نوح إنه ليس من أهلك} الذين وعدتك أن أنجيهم، وكان ابنُه يُظهِر الإيمانَ ويُسِرُّ الشِّرْكَ، ونوحٌ لا يعلم؛ في تفسير الحسن [البصري]، قال الحسن: ولولا ذلك لم يُنادِه وهو يعلم أنّ الله - عز وجل - مُغْرِقٌ الكُفّارَ، وأنّه قَضى أنّه إذا نزل العذابُ على قوم كذبوا رسولهم ثم آمنوا؛ لم يَقْبَل منهم (¬٣). (ز)

٣٥٦٧٧ - عن أبي جعفر محمد بن علي -من طريق جابر- في قوله: {ونادى نوح ابنه}، قال: هي بلغةِ طيِّءٍ (¬٤)، لم يكن ابنَه، وكان ابنَ امرأتِه (¬٥) [٣٢٣١]. (٨/ ٦٨)

٣٥٦٧٨ - عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر]-من طريق ثوير- {إنه ليس من أهلك}، قال: لو كان مِن أهله لَنَجا (¬٦). (ز)
---------------
[٣٢٣١] انتَقَد ابنُ عطية (٤/ ٥٩٠) ما جاء في هذا القول، فقال: «ورُوِي أنّ هذا الابن إنّما كان ربيبه، وهذا ضعيف».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٢٧، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٤ مختصرًا. وفي تفسير البغوي ٤/ ١٨١. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥/ ١٧٢ عن الحسن: كان ولد حِنثٍ مِن غير نوح، ولم يعلم بذلك نوح، ولذلك قال: {ما ليس لك به علم}، وقرأ الحسن {فخانتاهما}.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٠٦، وابن جرير ١٢/ ٤٢٧.
(¬٣) تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٩٢.
(¬٤) قال أبو حيّان: وقرأ علي وعروة وعلي بن الحسين وابنه أبو جعفر وابنه جعفر: (ابْنَهَ) بفتح الهاء من غير ألف، أي: ابنها، مضافًا لضمير امرأته فاكتفى بالفتحة عن الألف. انظر: البحر المحيط ٥/ ٢٢٦.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٢٦، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٢٨. وفي تفسير الثعلبي ٥/ ١٧٢، وتفسير البغوي ٤/ ١٨١ عن أبي جعفر الباقر: كان ابن امرأته، وكان يعلمه نوح، ولذلك قال: {من أهلي}، ولم يقل: مني.

الصفحة 303