{وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (٥٢)}
٣٥٧٥١ - قال مقاتل بن سليمان: قال لهم هود: {ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ}، يقول: ولا تُعْرِضوا عن التوحيد مُشركين (¬١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٥٧٥٢ - عن الشعبي، قال: خرج عمرُ بن الخطاب يستسقي، فلم يزِد على الاستغفار حتى رجع، فقيل له: ما رأيناك اسْتَسْقَيْتَ. قال: لقد طلبتُ المطرَ بِمَجادِيح (¬٢) السماء التي يُسْتَنزَل بها المطر. ثم قرأ: {ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا}، و {استغفروا ربكم إنه كان غفارًا* يرسل السماء عليكم مدرارًا} [نوح: ١٠ - ١١] (¬٣).
(٨/ ٨٤)
{قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (٥٣)}
٣٥٧٥٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: {بمؤمنين}، قال: بمُصَدِّقين (¬٤). (ز)
٣٥٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: {قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ} يعني: ببيان أنّك رسولٌ إلينا مِن الله، {وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ} يعنون: عبادة الأوثان، {وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} يعني: بمُصَدِّقين بأنّك رسول (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦.
(¬٢) المجاديح: جمع مِجْدَح؛ نجم من النجوم، قيل: هو الدَّبَران. وقيل: هو ثلاثة كواكب كالأثافي. تشبيهًا بالمِجْدَح الذي له ثلاث شُعَب، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر، فجعل الاستغفار مشبَّهًا بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفونه، لا قولًا بالأنواء. النهاية (جدح).
(¬٣) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٩٥ - تفسير)، وابن سعد في الطبقات ٣/ ٣٢٠، وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٤٧٤، وابن المنذر في الأوسط (٢٢١٧)، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/ ٤٣٣ - ٤٣٤ (٨٤) -، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٤٥، والبيهقي في سننه ٣/ ٣٥١ - ٣٥٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٤٦.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٦.