{قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (٥٥)}
٣٥٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّ عليهم هود: {قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ} مِن الآلهة، {فَكِيدُونِي جَمِيعًا} أنتم والآلهة، {ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ} يعني: ثُمَّ لا تُناظِرون، يعني: لا تُمْهِلون (¬١). (ز)
٣٥٧٦٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: {إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه} أي: إنِّي قد كفرتُ بآلهتكم التي تزعمون أنّها أصابَتْنِي بالجنون، فلْتُصِبْنِي بما هو أعظمَ مِن ذلك، إنِّي قد كفرتُ بها، {فكيدوني جميعا} أي: فكيدوني أنتم ومَن معكم جميعًا (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٥٧٦٥ - عن محمد بن مهاجر، قال: كان عمر جالِسًا وهو يَشُقُّ عليه الجلوس، فكان مُتَّكِئًا وعنده يومئذٍ سعيد بن خالد، وعنبسة بن سعيد، وأناسٌ مِن بني عمِّه، فقال: يا بني عمِّ، أسألكم صنع أما لكم كذا (¬٣)! قالوا: بلى. قال سعيد بن خالد -وكانت فيه أعْرابِيَّةٌ-: واللهِ، إنّك لَتُرِيد أمرًا لا تناله حتى تنالَ السماء. قال: فاستوى قاعِدًا، ثم قال: {فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ}. قال: فقال عنبسة بن سعيد: يا أمير المؤمنين، أما لنا قرابة؟ أما لنا حقٌّ؟ قال: بلى، ولكِنِّي -واللهِ- ما لكم فيه إلا كالرجل في حضرموت راعي غنم. قال: فلمّا سَمِعوها افترقوا، ولحقوا بمنازلهم (¬٤). (ز)
{إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ}
٣٥٧٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: {إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ} يعني: وثِقْتُ بالله {رَبِّي ورَبِّكُمْ} حين خوَّفُوه آلهتَهم أنّها تُصِيبُه (¬٥). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٦.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٤٦.
(¬٣) كذا جاءت العبارة في المطبوع.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٤٦.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٦.