٣٥٧٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: {ويَسْتَخْلِفُ رَبِّي} بعد هلاككم {قَوْمًا غَيْرَكُمْ} أمثلَ وأطوعَ لله منكم (¬١). (ز)
{وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)}
قراءات:
٣٥٧٧٧ - عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ولا تَنقُصُوهُ شَيْئًا) مكان {ولا تضرونه شيئا} (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
٣٥٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا} يقول: ولا تنقصونه مِن مُلكه شيئًا، إنّما تنقصون أنفسكم، {إنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ} مِن أعمالكم {حَفِيظٌ} (¬٣) [٣٢٣٧]. (ز)
{وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا}
٣٥٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ولَمّا جاءَ أمْرُنا} يعني: قولنا في نزول العذاب {نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} مِن العذاب {بِرَحْمَةٍ مِنّا} يعني: بنِعمةٍ مِنّا عليهم (¬٤). (ز)
---------------
[٣٢٣٧] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٩٧) في الآية قولين، فقال: «وقوله: {ولا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا} يحتمل من المعنى وجهين: أحدهما: ولا تضرونه بذهابكم وهلاككم شيئًا، أي: لا ينتقص ملكه، ولا يختل أمرُه، وعلى هذا المعنى قرأ ابن مسعود: (ولا تَنقُصُونَهُ شَيْئًا». والمعنى الآخر: {ولا تَضُرُّونَهُ} أي ولا تقدرون إذا أهلككم على إضراره بشيء، ولا على الانتصار منه، ولا تقابلون فعله بكم بشيء يضره".
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٧.
(¬٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣١٩.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/ ٢٣٤.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٧.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٧.