مُحْمَرَّة، ثم تُصْبِحُون يوم شيار -يعني: السبت- ووجوهكم مُسْوَدَّة، ثم يُصَبِّحُكُم العذابُ يوم الأول -يعني: يوم الأحد- (¬١). (ز)
٣٥٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {فَعَقَرُوها} ليلة الأربعاء بالسَّيْف، فماتت، فقال لهم صالح: {تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ} يعني: محلتكم في الدنيا {ثَلاثَةَ أيّامٍ ذَلِكَ} العذابُ {وعْدٌ} مِن الله {غَيْرُ مَكْذُوبٍ} ليس فيه كذب بأنّ العذاب نازِل بهم بعد ثلاثة الأيام (¬٢). (ز)
{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)}
٣٥٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: {فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا}، يقول: بنِعْمَةٍ مِنّا (¬٣). (ز)
٣٥٨٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {نجينا صالحًا والذين آمنوا} الآية، قال: نجّاه الله برحمة منه، ونجّاه مِن خزي يومئذ (¬٤). (٨/ ٨٨)
٣٥٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: فأهلكهم الله صبيحةَ يوم الرابع يومَ السبت، فذلك قوله: {فَلَمّا جاءَ أمْرُنا} يعني: قولنا في العذاب {نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا} يعني: بنعمة عليهم مِنّا، {ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} يعني: ونجَّيناهم مِن عذاب يومئذ، {إنَّ رَبَّكَ هُوَ القَوِيُّ} في نَصْرِ أوليائه، {العَزِيزُ} يعني: المنيع في مُلْكِه وسُلْطانِه حين أهلكهم (¬٥). (ز)
٣٥٨٢٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: حتى إذا كان ليلة الأحد خرجَ صالحٌ ومَن معه مِن بين أظهرُهم ومَن أسلم معه إلى الشام، فنَزَل
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٥١. وتقدم بتمامه مطولًا جدًّا من قول يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس من طريق ابن إسحاق، وذلك في سورة الأعراف.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٩.
(¬٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/ ٤٦١ (١٤٠) -.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٠٥، وابن جرير ١٢/ ٤٥٨.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٨٩.