كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

٣٥٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وجاءَتْهُ البُشْرى} في الوَلَد (¬١). (ز)

٣٥٩٤٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى} بإسحاق ويعقوب ولدًا مِن صُلْب إسحاق، وأمِن مِمّا كان يخاف؛ قال: {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء} [إبراهيم: ٣٩]. وقد قيل: معنى ذلك: وجاءته البشرى أنّهم ليسوا إيّاه يُرِيدون (¬٢) [٣٢٥٣]. (ز)


{يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤)}

٣٥٩٤٦ - عن حذيفة بن اليمان -من طريق قتادة- قال: لَمّا أُرْسِلَت الرُّسُل إلى قوم لوط ليُهِلكوهم قيل لهم: لا تُهْلِكوا قومَ لوط حتى يشهد عليهم لوطٌ ثلاث مرات. وكان طريقُهم على إبراهيم خليل الرحمن، قال: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط}. وكانت مجادلتُه إيّاهم قال: أرأيتُم إن كان فيها خمسون مِن المؤمنين أتُهلكونهم؟ قالوا: لا. قال: فأربعون؟ قالوا: لا. حتى انتهى إلى عشرة أو خمسة (¬٣). (٨/ ١١٤)
٣٥٩٤٧ - عن عبد الرحمن بن سمرة -من طريق أبي نضرة-: أنّه رأى مِن حَبَشِيَّةٍ شيئًا كَرِهَه، فأنكره، فقال لهم: أتدرون فيكم يكرهون هذا؟ قالوا: نعم. قال: فلله الحمد، إن إبراهيم - عليه السلام - لَمّا جاءت الملائكة فجادلهم في قوم لوط كانوا أربع قريات، في كل قرية مائة ألف مقاتل، فقال لهم: أرأيتم إن كان في هؤلاء مائة يكرهون هذا، أمُهْلِكوهم أنتم؟ قالوا: لا. قال: فتسعون. قال: لا. حتى صار إلى عشرة. قال: أرأيتُم إن كان فيهم عشرةٌ يكرهون هذا أمُهْلِكوهم أنتم؟ قالوا: {نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين} [العنكبوت: ٣٢] (¬٤). (ز)
---------------
[٣٢٥٣] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٦١٥) في {البشرى} احتمالين: الأول: البشرى بالولد. الثاني: البُشرى بأنّ المراد غيره. ثم رجَّح الأول بقوله: «والأوَّل أبْيَن». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٩١.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٤٨٦.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٠٧، وابن جرير ١٢/ ٤٩٥، ٥١٨، وفي التاريخ ١/ ٢٨٩، ٢٩٩، ٣٠٣، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٠ من طريق جندب بن عبد الله. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٥٨.

الصفحة 353