كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

به، فضمَّه إليه، ثم دعا له، وقال: اللَّهُمَّ، اجعل دُعائي جُنَّةً مِمّا أتَخَوَّف عليه (¬١). (ز)


{أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (١٢)}
قراءات:
٣٦٨٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه قرأ: «نَرْتَعِ»، يعني: بالنون، وكسر العين. قال: يحفظ بعضُنا بعضًا؛ نتكالأ، نتحارس (¬٢). (٨/ ٢٠٣)

٣٦٨٢١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، بنحوه (¬٣). (ز)

٣٦٨٢٢ - عن الحكم بن عمر الرُّعَيْنيِّ، قال: بعثني خالد القَسْري إلى قتادة أسأله عن قوله: «نَرْتَعْ ونَلْعَبْ». فقال قتادة: لا، «نَرْتَعِ ونَلْعَبْ» بكسر العين. ثم قال: الناسُ لا يرتعون، إنّما ترتع الغنم (¬٤). (٨/ ٢٠٤)

٣٦٨٢٣ - عن هارون، قال: كان أبو عمرو [بن العلاء] يقرأ: «نَرْتَعْ ونَلْعَبْ» بالنون، فقلت لأبي عمرو: كيف يقولون: «نَرْتَعْ ونَلْعَبْ» وهم أنبياء؟! قال: لم يكونوا يومئذ أنبياء (¬٥) [٣٣١٨] [٣٣١٩]. (٨/ ٢٠٣)
---------------
[٣٣١٨] علّق ابنُ عطية (٥/ ٤٨ - ٤٩) على هذه القراءة، فقال: «وقرأ أبو عمرو وأبو عامر: «نَرْتَعْ ونَلْعَبْ»» بالنون فيهما وإسكان العين والباء، و «نَرْتَعْ» -على هذا- مِن الرتوع، وهي: الإقامة في الخِصب والمرعى في أكل وشرب، ومنه قول الغضبان بن القبعثري: القيد والرتعة وقلة التعتعة".
[٣٣١٩] أفاد هذا الأثرُ أنّ إخوة يوسف لم يكونوا يومئذ أنبياء، وقد رجّح ابنُ كثير (٨/ ١٦) مستندًا إلى عدم الدليل الصريح أنّ إخوة يوسف لم يكونوا أنبياء، وتقدم قوله في آخر تفسير قوله تعالى: {إني رأيت أحد عشر كوكبا}.
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٠٧.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٨، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير بخلف عن قنبل، والوجه الثاني له: «نَرْتَعِي» بإثبات ياء بعد العين، وقرأ نافع، وأبو جعفر: «يَرْتَعِ ويَلْعَبْ» بالياء، وكسر العين مِن «يَرْتَعِ»، وقرأ بقية العشرة: {يَرْتَعْ ويَلْعَبْ} بالياء، وإسكان العين من {يَرْتَعْ}. انظر: النشر ٢/ ٢٩٣، والإتحاف ص ٣٢٩
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٨.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 515