كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

{يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ}
قراءات:
٣٧٣٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه قرأ: (أمَّآ أحَدُكُما فَيُسْقى رَبُّهُ خَمْرًا) (¬١) [٣٣٦٥]. (٨/ ٢٥٧)

تفسير الآية:

{يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا}
٣٧٣٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ... وقال لنبو: أمّا أنت فتُرَدُّ على عملِك، ويَرْضى عنك صاحبُك (¬٢). (٨/ ٢٤٩)

٣٧٣٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حمزة- قال: أتاه، فقال: رأيتُ فيما يرى النائمُ: أنِّي غرست حَبَلةً (¬٣) مِن عِنَب، فنبتت، فخرج فيه عناقيد، فعَصَرْتُهُنَّ، ثم سَقَيْتُهُنَّ الملِك. فقال: تمكث في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج فتسقيه خمرًا (¬٤). (٨/ ٢٥٦)

٣٧٣٩٧ - عن قتادة بن دعامة، قال: وقال لساقيه: أمّا أنت فتُرَدُّ على عملك ... (¬٥). (٨/ ٢٥٧)
---------------
[٣٣٦٥] اختُلِف في قراءة قوله: {فيسقي ربه}. فذكر ابنُ عطية (٥/ ٩١) أنه قرأها قوم: {فيَسقي} من سقى. وقرأها قوم مِن أسقى. ثم علَّق بقوله: «وهما لغتان لمعنى واحد». ثم ذكر أن عكرمة والجحدري قرآ: (فَيُسْقى رَبُّهُ خَمْرًا) بضم الياء وفتح القاف، ثم علَّق بقوله: «أي ما يرويه».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهى قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الجحدري. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٦٨، والمحتسب ١/ ٣٤٤.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٤٧.
(¬٣) الحَبَل: شجر العنب. اللسان (حبل).
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٥٥. وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ١٢/ ٣٨٢ إلى ابن أبي حاتم.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

الصفحة 616