{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي}
٣٧٥٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: فأتاه الرسول، فقال: ألْقِ عنك ثياب السجن، والبَس ثيابًا جددًا، وقُمْ إلى الملك. فدعا له أهلُ السجن، وهو يومئذ ابنُ ثلاثين سنة، فلمّا أتاه رأى غُلامًا حَدَثًا، فقال: أيَعْلَمُ هذا رؤيايَ ولا يعلمُها السحرةُ والكَهَنَةُ؟! وأَقْعَدَه قُدّامه، وقال له: لا تَخَفْ. وألْبَسَه طَوْقًا مِن ذهب وثياب حرير، وأعطاه دابَّة مُسْرَجَةً مُزَيَّنة كدابَّة المَلِك، وضُرِب بالطَّبْل بمصر: إنّ يوسفَ خليفةُ الملِك (¬١). (٨/ ٢٧٦)
٣٧٥٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل- قال: قال الملِك ليوسف: إنِّي أُحِبُّ أن تُخالِطَني في كل شيء إلا في أهلي، وأنا آنَفُ أن تأكل معي. فغضِب يوسفُ - عليه السلام -، فقال: أنا أحقُّ أن آنَفُ؛ أنا ابنُ إبراهيم خليل الله، وأنا ابنُ إسحاق ذبيح الله، وأنا ابنُ يعقوب نبي الله (¬٢). (٨/ ٢٧٧)
٣٧٦٠٠ - عن عبد الله بن أبي الهذيل -من طريق أبي سنان- قال: قال العزيزُ ليوسف: ما مِن شيء إلا وأنا أُحِبُّ أن تَشْرَكَني فيه، إلا أنِّي أُحِبُّ أن لا تَشْرَكَني في أهلي، وأن لا يأكل معي عبدي. قال: أتأنفُ أن آكُلَ معك؟! فأنا أحَقُّ أن آنَفَ مِنك، أنا ابن إبراهيم خليل الله، وابن إسحاق الذبيح، وابن يعقوب الذي ابْيَضَّت عيناه مِن الحزن (¬٣) [٣٣٨٧]. (ز)
٣٧٦٠١ - عن أبي ميسرة [عمرو بن شرحبيل]-من طريق أبي إسحاق- قال: لَمّا رأى العزيزُ لَبَقَ يوسف وكَيْسَه وظُرفه دعاه، فكان يتغَدّى معه، ويتَعَشّى دون غِلمانه،
---------------
[٣٣٨٧] انتقد ابنُ عطية (٥/ ١٠٧) هذا الأثر بقوله: «وفي هذا الحديث بُعْدٌ وضعف».
_________
(¬١) أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ١٣.
(¬٢) أخرجه سعيد بن منصور (١١٢٩ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢١٧، وفي رواية بلفظ: أنا ابن إبراهيم خليل الله، ابن إسماعيل ذبيح الله.