كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

تفسير الآية:

{وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ}
٣٧٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: {ولَمّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ}، يعني: حَلُّوا أوعيتَهم (¬١). (ز)


{وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا}
٣٧٧٠٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا}، يقول: ما نبغى وراءَ هذا، هذه أوراقُنا رُدَّت إلينا، وقد أُوفي لنا الكيل (¬٢) [٣٤٠٠]. (٨/ ٢٨٥)

٣٧٧٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: {ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم رُدَّت إليهم} أتَوا أباهم، {قالوا يا أبانا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا} (¬٣). (٨/ ١٩٥)
٣٧٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وجَدُوا بِضاعَتَهُمْ} يعني: دراهمهم. فيها إضمار؛ {رُدَّتْ إلَيْهِمْ قالُوا يا أبانا ما نَبْغِي} بعد، {هذِهِ} إضمار. فإنّهم قد ردوا علينا الدراهم. هذه {بِضاعَتُنا} يعني: دراهمنا {رُدَّتْ إلَيْنا} (¬٤). (ز)
---------------
[٣٤٠٠] ذكر ابنُ عطية (٥/ ١١٥) أنّ {ما} تحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن تكون استفهامًا. وهو قول قتادة. وتكون {نبغي} مِن البُغْية، أي: ما نطلب بعد هذه التكرمة؟ هذا مالُنا رُدَّ إلينا مع ميرتنا. وبنحوه قال ابنُ جرير (١٣/ ٢٣٣). الثاني: أن تكون نافية، أي: ما بقي لنا ما نطلب. ونسبه للزجاج. الثالث: أنّ تكون نافية، و {نبغي} مِن البغي، أي: ما تعدّينا فكذبنا على هذا الملِك، ولا في وصف إجماله وإكرامه، هذه البضاعة مردودة.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٢.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٦ - ٢١٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٢.

الصفحة 678