كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

طريق واحد (¬١). (ز)

٣٧٧٤١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا أجمعوا الخروجَ -يعني: ولد يعقوب- قال يعقوب: {يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة}. خَشِي عليهم أعينَ الناس لِهيئتهم، وأنّهم لرجل واحد (¬٢) [٣٤٠٤]. (ز)

{وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ}
٣٧٧٤٢ - عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق خلف بن خليفة، عن رجل من أهل الكوفة- في قوله: {وادخلوا من أبواب متفرقة}، قال: أحَبَّ يعقوبُ أن يلقى يوسفُ أخاه في خَلْوَة (¬٣). (٨/ ٢٨٧)

٣٧٧٤٣ - عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق فضيل- {لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة}، قال: عَلِم أنّه سَيَلْقى إخوته في بعض الأبواب (¬٤) [٣٤٠٥]. (ز)

٣٧٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وادْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ} مِن طُرُقٍ شَتّى (¬٥). (ز)
---------------
[٣٤٠٤] ساق ابنُ عطية (٥/ ١١٦) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والعين حق، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ العين لَتُدْخِلُ الرجلَ القبرَ، والجملَ القِدْرَ». وفي تعوُّذه - صلى الله عليه وسلم -: «أعوذ بكلمات الله التامة مِن كل شيطان وهامَّة، وكل عين لامَّة»». ونقل أنّه قيل بأن يعقوب - عليه السلام - فعل ذلك لأنّه خشي أن يُستراب بهم لقول يوسف قبل: أنتم جواسيس. وعلَّق عليه بقوله: «ويضعف هذا ظهورهم قبْل بمصر».
[٣٤٠٥] انتَقَد ابنُ عطية (٥/ ١١٧) قول النخعي مستندًا للسياق، فقال: «وهذا ضعيف، يَرُدُّه: {وما أغني عنكم من الله من شيء}؛ فإنّ ذلك لا يَتَرَكَّب على هذا المقصد».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٣.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٣٨.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرجه سعيد بن منصور (١١٣٣ - تفسير) بلفظ: أحَبَّ يعقوبُ أن يَلْقى إخْوَةُ يوسفَ يوسفَ في خَلْوَة.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٩. وفي تفسير البغوي ٤/ ٢٥٨: أنّه قال ذلك لأنّه كان يرجو أن يروا يوسفَ في التَّفَرُّق.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٣.

الصفحة 684