{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٥)}
٣٤٥١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: «أم مَّن لّا يَهَدِّي (¬١) إلّا أن يُهْدى»، قال: الأوثانُ، الله يَهْدِي منها ومِن غيرِها ما شاء (¬٢) [٣١١٧]. (٧/ ٦٦٣)
٣٤٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ} يعني: اللّات، والعُزّى، ومناة، آلهتهم التي يعبدون {مَن يَهْدِي إلى الحَقِّ} يقول: هل منهم أحدٌ إلى الحق يهدي؟ يعني: إلى دين الإسلام. {قُلِ اللَّهُ} يا محمد {يَهْدِي لِلْحَقِّ} وهو الإسلام. {أفَمَن يَهْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهِدِّي} وهي الأصنام والأوثان {إلّا أنْ يُهْدى}. وبيان ذلك في النحل [٧٦]: {وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ}. ثُمَّ عابهم، فقال: {فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} يقول: ما لكم كيف تقضون الجَوْر؟ ونظيرها في «ن والقَلَمِ» (¬٣) حين زعمتم أنّ معي شريكًا (¬٤). (ز)
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٣٦)}
٣٤٥١٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهُمْ إلّا ظَنًّا}، يعني: الآلهة. يقول: إنّ هذه الآلهة تمنعهم من العذاب، يقول الله: {إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي} عنهم {مِنَ الحَقِّ شَيْئًا} يعني: من العذاب شيئًا، {إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ} (¬٥). (ز)
---------------
[٣١١٧] انتَقَدَ ابنُ عطية (٤/ ٤٨٠) قول مجاهد بن جبر بقوله: «وهذا ضعيف».
_________
(¬١) بفتح الياء والهاء وتشديد الدال، وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، وورش. انظر: النشر ٢/ ٢١٢.
(¬٢) تفسير مجاهد ص ٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ١٨٠ - ١٨١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٣) يشير إلى قوله تعالى: {ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)} [٣٦].
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٨.