كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

٣٤٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: {بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} إذ زعموا أن لا جنَّة، ولا نار، ولا بعث، {ولَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} يعني: بيانه (¬١) [٣١١٩]. (ز)


{كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٣٩)}
٣٤٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: {الظالمين}، فسمّاهم اللهُ الظالمين بشركهم (¬٢). (ز)

٣٤٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: {كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} مِن الأُمَم الخالية، {فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ} يعني: المُكَذِّبين بالبَعْث (¬٣). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٣٤٥٢٨ - عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه علي بن أبي طالب، قال: قلتُ أربعًا أنزلَ اللهُ تبارك وتعالى تصديقي بها في كتابه. قلتُ: «المَرْءُ مَخْبُوءٌ تحت لسانه، فإذا تَكَلَّم ظهر». فأنزل الله تعالى: {ولتعرفنهم في لحن القول} [محمد: ٣٠]. وقلت: «مَن جَهِل شيئًا عاداه». فأنزل الله - عز وجل -: {بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه} [يونس: ٣٩]. وقلت: «قَدْرُ -أو قال- قيمةُ كُلِّ امرئٍ ما يُحْسِنه». فأنزل الله تعالى في قصة طالوت: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم} [البقرة: ٢٤٧]. وقلت: «القتلُ يُقِلُّ القتلَ». فأنزل الله تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} [البقرة: ١٧٩] (¬٤). (ز)
---------------
[٣١١٩] قال ابنُ عطية (٤/ ٤٨٤): «{بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ}، وهذا اللفظ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يريد به الوعيد الذي توعدهم الله - عز وجل - على الكفر، وتأويله -على هذا- يراد به ما يؤول إليه أمره، كما هو في قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا تَأْوِيلَهُ} [الأعراف: ٥٣]، والآية بجملتها على هذا التأويل تتضمن وعيدًا. والمعنى الثاني: أنّه أراد: بل كذبوا بهذا القرآن العظيم المُنبِئ بالغيوب الذي لم تَتَقَدَّم لهم به معرفة، ولا أحاطوا بعلم غيوبه، وحسن نظمه، ولا جاءهم تفسير ذلك وبيانه».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٩.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٣.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٩.
(¬٤) ذكره في الإيماء ٥/ ١٥٣ (٤٤٨٤). وعزاه إلى أمالي الشجري ١/ ١٣٥.

الصفحة 78