كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٤)}
٣٤٥٣٩ - عن مكحولٍ الشامي، في قوله: {إنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا ولَكِنَّ النّاس أنفُسَهُم يَظلِمُونَ}، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله: يا عبادي، إنِّي حَرَّمْتُ على نفسي الظُّلْمَ، وجعَلتُه بينَكم مُحَرَّمًا، فلا تَظالَموا» (¬١). (٧/ ٦٦٤) (ز)

٣٤٥٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا ولكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}، يقول: نصيبَهم، ينقصون بأعمالهم [إذ] حرموا أنفسهم ثواب المؤمنين (¬٢). (ز)


{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (٤٥)}
٣٤٥٤١ - عن عبد الله بن عباس: كأن لم يلبثوا في قبورهم إلا قَدْر ساعةٍ من النهار (¬٣). (ز)

٣٤٥٤٢ - قال الضحاك بن مزاحم: كأن لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من النهار، قَصُرَت الدنيا في أعينهم مِن هَوْل ما استقبلوا (¬٤). (ز)

٣٤٥٤٣ - عن الحسن البصري -من طريق عمر- في قوله: {يَتَعارَفُونَ بَينَهُم}، قال: يعرفُ الرجلُ صاحبَه إلى جنبِه، فلا يستطيعُ أن يُكلِّمَه (¬٥) [٣١٢٢]. (٧/ ٦٦٤)
---------------
[٣١٢٢] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٤٨٧) في قوله: {يتعارفون} احتمالات، فقال: «وأمّا قوله: {يتعارفون} فيحتمل أن يكون معادلة لقوله: {ويوم يحشرهم}، كأنّه أخبر أنهم يوم الحشر يتعارفون، وهذا التعارف على جهة التلاوم والخزي من بعضهم لبعض. ويحتمل أن يكون في موضع الحال من الضمير في {يحشرهم}، ويكون معنى التعارف كالذي قبله. ويحتمل أن يكون حالًا من الضمير في {يلبثوا}، ويكون التعارف في الدنيا، ويجيء معنى الآية: ويوم نحشرهم للقيامة فتنقطع المعرفة بينهم والأسباب، ويصير تعارفهم في الدنيا كساعةٍ من النهار لا قَدْر لها».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٩.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٥/ ١٣٤، وتفسير البغوي ٤/ ١٣٥.
(¬٤) تفسير الثعلبي ٥/ ١٣٤ واللفظ له، وتفسير البغوي ٤/ ١٣٥ مختصرا.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٤ - ١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

الصفحة 81