كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

٣٤٥٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: {ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} من قبورهم إلى القيامة {كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ} يعني: يومًا واحِدًا من أيام الدنيا، {يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ} يعني: يعرفون بعضهم بعضًا، وتبيان ذلك في الفصل (¬١) في «سَأَلَ سائِلٌ»: {يُبَصَّرُونَهُمْ} [المعارج: ١١] يعني: يعرفونهم، {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ} يعني: البعث، {وما كانُوا مُهْتَدِينَ} (¬٢). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٣٤٥٤٥ - قال الحسن البصري: ذُكِر لنا: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة مواطن لا يَسْأَلُ فيها أحدٌ أحدًا: إذا وُضِعت الموازين حتى يعلمَ أيثقُل ميزانُه أم يَخِفُّ، وإذا تَطايَرَت الكتبُ حتى يعلم أيأخُذُ كتابَه بيمينه أم بشماله، وعند الصراط حتى يعلم أيَجُوزُ الصراطَ أم لا يَجُوز» (¬٣). (ز)


{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (٤٦)}
٣٤٥٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعضَ الَّذِي نَعِدُهُم} قال: سوء العذابِ في حياتِك، {أو نتوفينك} قبلُ؛ {فَإلَينا مَرجِعُهُم} (¬٤). (٧/ ٦٦٤)

٣٤٥٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: {وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} يوم بدر، {أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبل يوم بدر؛ {فَإلَيْنا مَرْجِعُهُمْ} في الآخرة، فأنتقم منهم، {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ} مِن الكُفْر، والتَّكذيب (¬٥). (ز)


{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٤٧)}
٣٤٥٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {ولِكُلِ أُمَّةٍ رَسُولٌ
---------------
(¬١) كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها «المفصل».
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠.
(¬٣) أورده يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٤١٦، وابن الجوزي في بستان الواعظين ص ٧٠ بنحوه.
(¬٤) تفسير مجاهد ص ٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ١٨٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٠.

الصفحة 82