فَإذا جَآءَ رَسُولُهُم}، قال: يومَ القيامةِ (¬١). (٧/ ٦٦٤)
٣٤٥٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {قضي بينهم بالقسط}، قال: بالعدل (¬٢) [٣١٢٣]. (ز)
٣٤٥٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (¬٣) [٣١٢٤]. (ز)
٣٤٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: {ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ} يعني: بالحقِّ، وهو العدل، {وهُمْ لا يُظْلَمُونَ}. وذلك أنّ الله بَعَث الرسلَ إلى أُمَمِهم يدعون إلى عبادة الله، وتركِ عبادة الأصنام والأوثان، فمَن أجابهم إلى ذلك أثابَه اللهُ الجنةَ، ومَن أبى جعل ثوابه النار، فذلك قوله: {قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ} وذلك عند وقت العذاب، {وهُمْ لا يُظْلَمُونَ} يعني: وهم لا يُنقصون مِن محاسنهم، ولا يُزادون على مساوئهم ما لم يعملوها (¬٤). (ز)
٣٤٥٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين}: قال أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنّ لنا يومًا يُوشِك أن نستريح فيه، وننعم فيه. فقال المشركون: {متى هذا الوعد إن كنتم صادقين}؟ أي: تكذيبًا (¬٥) [٣١٢٥]. (ز)
---------------
[٣١٢٣] أشار ابنُ عطية (٤/ ٤٨٨) إلى قول مجاهد، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: المعنى: فإذا جاء رسولهم في الدنيا وبُعِث صاروا مِن حتم الله بالعذاب لقومٍ، والمغفرة لآخرين لغاياتهم، فذلك قضاء بينهم بالقسط».
[٣١٢٤] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٤٨٨) أنّ بعض المتأولين قرن هذه الآية بقوله: {وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: ١٥]، ووجَّهه بقوله: «وذلك يتفق إمّا بأن نجعل {مُعَذِّبِينَ} في الآخرة، وإمّا بأن نجعل القضاء بينهم في الدنيا بحيث يصح اشتباه الآيتين».
[٣١٢٥] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٤٨٩) أنّ بعض المفسرين قال: إنّ قولهم هذا على جهة الاستخفاف. وانتَقَدَه لمخالفته ظاهر لفظ الآية، فقال: «وهذا لا يَظْهَرُ مِن اللفظة».
_________
(¬١) تفسير مجاهد ص ٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ١٨٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٢) تفسير مجاهد ص ٣٨١، وأخرجه ابن جرير ١٢/ ١٨٩، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٥.
(¬٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٥.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٠.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٥.