٣٤٥٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: {ويَقُولُونَ} يعني: الكفار لنبيهم: {مَتى هذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ}. وذلك قوله: {ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ} [العنكبوت: ٢٩] (¬١). (ز)
{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٤٩)}
٣٤٥٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا} يعني: سوءًا، {ولا نَفْعًا} يعني: في الآخرة، {إلّا ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ} وقت. يقول: لكلِّ أجل وقت؛ لأنّه سبقت الرحمة الغضب، {إذا جاءَ أجَلُهُمْ} يعني: وقت العذاب؛ {فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ} يقول: لا يُؤَخَّر عنهم ساعة، ولا يصيبهم قبلَ الوقت (¬٢). (ز)
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (٥٠)}
٣٤٥٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: {أرأيتم إن أتاكم عذابه}، قال: فُجاءَةً آمِنِين (¬٣). (ز)
{أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)}
٣٤٥٥٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {أثم إذا ما وقع}: يعني: حتى إذا ما نزل العذاب {آمنتم به} (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤٠.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤١.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٦.
(¬٤) كذا في المطبوع، وتقدم تفسيره للفظ في آية (٧) من سورة الأعراف بأنه ليلا، وهو أصح.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤١.
(¬٦) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٦١ - ، وأورد عقبه: {الآن وقد كنتم به تستعجلون} أي: يُقال لهم إذا آمنوا عند نزول العذاب: الآن تؤمنون حين لا ينفعكم الإيمان.