بِمُعْجِزِينَ} يعني: بِسابِقِيَّ بأعمالكم الخبيثة في الدنيا قبل الآخرة (¬١) [٣١٢٦]. (ز)
{وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٥٤)}
٣٤٥٦٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: {وهم لا يظلمون}، يعني: مِن أعمالهم، فلا يُنقَص من حسابهم (¬٢)، ولا يُزاد على سيِّئاتهم (¬٣). (ز)
٣٤٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ} كافِرة {ظَلَمَتْ ما فِي الأَرْضِ} مالًا {لافْتَدَتْ بِهِ} نفسَها يوم القيامة مِن عذاب جهنم، {وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا العَذابَ} يعني: حين رأوا العذاب، {وقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ} يعني: بالعدل، وصاروا إلى جهنم بشِرْكهم، وصار المؤمنون إلى الجنة بإيمانهم، {وهُمْ لا يُظْلَمُونَ} (¬٤). (ز)
{أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٥)}
٣٤٥٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {ألا إنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ} يقول: هو ربُّ مَن فيهما، {ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} أنّ مَن وحَّده أثابه الجنة، ومَن كفر به عاقبه بالنار، {ولَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} يعني: مِن كلِّ ألفٍ تسعمائةٌ وتسعة [وتسعون] إلى النار، وواحد إلى الجنة (¬٥). (ز)
{هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦)}
٣٤٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بصنيعه لِيُوَحَّد، فقال: {هُوَ يُحْيِي} مِن
---------------
[٣١٢٦] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٤٩١) أنّ قوله: {أحَقٌّ هُوَ} قيل: إنّه الإشارة إلى الشرع والقرآن. وقيل: إنّه إلى الوعيد. ورجَّح الثاني بقوله: «وهو الأظهر». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤١.
(¬٢) كذا في المطبوع، ولعلها: حسناتهم.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٦.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤١.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢.