كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 11)

فَلْتَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمّا تَجْمَعُونَ» بالتاءِ (¬١) [٣١٢٧]. (٧/ ٦٦٦)

تفسير الآية:

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}
٣٤٥٨٩ - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه}، قال: «فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه» (¬٢). (٧/ ٦٦٦)

٣٤٥٩٠ - عن أيْفع الكِلاعيِّ، قال: لَمّا قدم خَراجُ العراق إلى عمر خرج عمرُ ومولًى له، فجعل يَعُدُّ الإبلَ، فإذا هو أكثرُ مِن ذلك، فجعل عمرُ يقولُ: الحمدُ لله. وجعل مولاه يقولُ: هذا -واللهِ- من فضل اللهِ ورحمته. فقال عمرُ: كذبتَ، ليس هذا هو الذي يقولُ: {قل بفضلِ اللهِ وبرحمته فبذلك فليفرحوا هُو خيرٌ مما يجمعونَ} (¬٣). (٧/ ٦٧٠)
٣٤٥٩١ - عن أبي سعيد الخدريِّ -من طريق عطية العوفي- في قوله: {قُلْ بِفَضْلِ الله وبِرَحْمَتِه}، قال: فضلُ اللهِ: القرآنُ، ورحمتُه: أن جعَلكم مِن أهلِه (¬٤). (٧/ ٦٦٧)
---------------
[٣١٢٧] قُرِئَ قوله تعالى: {فَلْيَفْرَحُوا} بالياء على أنّه خبرٌ عن أهل الشرك بالله، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن الذي دعاهم إليه فليفرح هؤلاء المشركون، فهما خيرٌ من المال الذي يجمعون. وقُرِئَ أيضًا: «فَلْتَفْرَحُوا» بالتاء على أنّه خطاب لأهل الإيمان، والمعنى على ذلك: فبالإسلام والقرآن فليفرح أهل الإيمان، فهما خيرٌ من حطام الدنيا، وما فيها من الزهرة الفانية.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٢/ ١٩٩ - ٢٠٠) قراءة {فَلْيَفْرَحُوا} بالياء؛ لإجماع الحُجَّة من القراء عليها، وصحتها في العربية.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ١٩٨.
(¬٢) أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٢٨ - . وأورده الديلمي في الفردوس ٣/ ٢١٧ (٤٦٢٦).
قال الزيلعي بعد ذكره لرواية ابن مردويه: «غريب مرفوعًا».
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٦٠، والطبراني -كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٢١١ - .
(¬٤) أخرجه سعيد بن منصور (١٠٦٤ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١٠/ ٥٠١، وابن جرير ١٢/ ١٩٤ - ١٩٥، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٥٩٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.

الصفحة 90