كتاب فتح الباري لابن حجر (اسم الجزء: 11)

(قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ هَذَا ذَهَبًا)
لَمْ أَرَ لَفْظَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ لَكِنَّهُ ثَابِتٌ فِي لَفْظِ الْخَبَرِ الأول وَذكر فِيهِ حديثين الْأَوَّلِ

[6444] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الْبُورَانِيُّ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ نون وَأَبُو الْأَحْوَص هُوَ سَلام بِالتَّشْدِيدِ بن سُلَيْمٍ قَوْلُهُ فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ فَالْتَفَتَ فَرَآنِي كَمَا تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ قِصَّةُ الْمُكْثِرِينَ وَالْمُقِلِّينَ وَقَوْلُهُ فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَأُحُدٌ بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَفِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثِ فَاسْتَقْبَلْنَا أُحُدًا بِسُكُونِ اللَّامِ وَأُحُدًا بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ قَوْلُهُ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَادَ فِي رِوَايَةِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَمَنْصُورٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عِنْدَ أَحْمَدَ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَيُّ جَبَلٍ هَذَا قُلْتُ أُحُدٌ وَفِي رِوَايَةِ الْأَحْنَفِ الْمَاضِيَةِ فِي الزَّكَاةِ يَا أَبَا ذَرٍّ أَتُبْصِرُ أُحُدًا قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ وَأَنَا أَرَى أَنْ يُرْسِلَنِي فِي حَاجَة لَهُ فَقلت نعم الحَدِيث قَوْلُهُ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ هَذَا ذَهَبًا تَمْضِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ فِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا يَأْتِي عَلَيَّ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عِنْدَ أَحْمَدَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَاكَ ذَهَبًا وَفِي رِوَايَةِ أَبِي شِهَابٍ عَنِ الْأَعْمَشِ فِي الِاسْتِئْذَانِ فَلَمَّا أَبْصَرَ أُحُدًا قَالَ مَا أُحِبُّ أَنَّهُ تَحَوَّلَ لِي ذَهَبًا يَمْكُثُ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ فَوْقَ ثَلَاث قَالَ بن مَالِكٍ تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثَ اسْتِعْمَالُ حَوَّلَ بِمَعْنَى صير واعمالها عَمَلَهَا وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ صَحِيحٌ خَفِيَ عَلَى أَكْثَرِ النُّحَاة وَقد جَاءَت هَذِه الرِّوَايَة مَبْنِيَّة لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَرَفَعَتْ أَوَّلَ الْمَفْعُولَيْنِ وَهُوَ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى أُحُدٍ وَنُصِبَ ثَانِيهِمَا وَهُوَ قَوْله

الصفحة 264