كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 11)

[4148] (حِيَالَ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِكَسْرِ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ تَحْتِيَّةٍ خَفِيفَةٍ أَيْ بِجَنْبِ مُصَلَّاهُ
وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الْفُرُشِ وَالْوَسَائِدِ وَالنَّوْمِ عَلَيْهَا وَالِارْتِفَاقِ بِهَا وَجَوَازِ الْمَحْشُوِّ وَجَوَازِ اتِّخَاذِ ذَلِكَ مِنَ الْجُلُودِ وَاللَّهُ أعلم
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَقَالَ عَنْ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ

5 - (بَاب فِي اتِّخَاذِ السُّتُورِ)
جَمْعُ سِتْرٍ بِكَسْرِ السِّينِ

[4149] (فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا) أَيْ مَوْشِيًّا كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ (إِلَّا بَدَأَ بِهَا) أَيْ بِفَاطِمَةَ (فَرَآهَا مُهْتَمَّةً) أَيْ ذَاتَ هَمٍّ (أَنَّكَ جِئْتَهَا فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا) فِي مَحَلِّ الرَّفْعِ فَاعِلٌ لِاشْتَدَّ (وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا) أَيْ لَيْسَ لِي أُلْفَةٌ مَعَ الدُّنْيَا وَلَا لِلدُّنْيَا أُلْفَةٌ ومحبة معي حتى أرغب إليها وأبسط عَلَيْهَا أَوِ اسْتِفْهَامِيَّةٌ أَيْ أَيُّ أُلْفَةٍ وَمَحَبَّةٍ مَعَ الدُّنْيَا (وَمَا أَنَا وَالرَّقْمُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ النَّقْشُ وَالْوَشْيُ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْلُ الرَّقْمِ الْكِتَابَةُ قَالَ الشَّاعِرُ سَأَرْقُمُ فِي الْمَاءِ الْقَرَاحِ إِلَيْكُمُ عَلَى بُعْدِكُمْ إِنْ كَانَ لِلْمَاءِ رَاقِمُ (مَا تأمرني به) أي بذلك السِّتْرِ أَيْ مَا أَفْعَلُ بِهِ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قُلْ) أَيْ يَا عَلِيُّ (لَهَا) أَيْ لِفَاطِمَةَ (فَلْتُرْسِلْ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ) يَكُونُونَ فُقَرَاءَ وَذَوِي الْحَاجَةِ إِلَى لُبْسِهِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

الصفحة 137