كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 11)

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نُهِيَ عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ هَكَذَا عِنْدَهُمْ بِلَفْظِ نُهِيَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرَّفْعِ انْتَهَى (عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ) جَمْعُ مِيثَرَةٍ بِالْكَسْرِ وَهِيَ مِفْعَلَةٌ مِنَ الوثارة بالمثلثة وكان أصلها مؤثرة قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً كَمِيزَانٍ
قَالَ إِمَامُ الْمُحَدِّثِينَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ الْمِيثَرَةُ كَانَتِ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَهُ لِبُعُولَتِهِنَّ أَمْثَالَ الْقَطَائِفِ يَصُفُّونَهَا
قَالَ الْحَافِظُ مَعْنَى يَصُفُّونَهَا أَيْ يَجْعَلُونَهَا كَالصُّفَّةِ
وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ وَالْمِيثَرَةُ مرفقة كصفة السرج
وقال الطبري هو وطأ يُوضَعُ عَلَى سَرْجِ الْفَرَسِ أَوْ رَحْلِ الْبَعِيرِ كَانَتِ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِأَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْأُرْجُوَانِ الْأَحْمَرِ وَمِنِ الدِّيبَاجِ وَكَانَتْ مَرَاكِبُ الْعَجَمِ انْتَهَى
وَالْأُرْجُوَانُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْجِيمِ هُوَ الصُّوفُ الْأَحْمَرُ كَذَا قال بن رَسْلَانَ وَقِيلَ الْأُرْجُوَانُ الْحُمْرَةُ وَقِيلَ الشَّدِيدُ الْحُمْرَةُ وَقِيلَ الصِّبَاغُ الْأَحْمَرُ
ذَكَرَهُ فِي النَّيْلِ
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ الْأُرْجُوَانُ صِبْغٌ أَحْمَرُ وَيُتَّخَذُ كَالْفِرَاشِ الصَّغِيرِ وَيُحْشَى بِقُطْنٍ يَجْعَلُهَا الرَّاكِبُ تَحْتَهُ عَلَى الرِّحَالِ فَوْقَ الْجِمَالِ وَيَدْخُلُ فِيهِ مَيَاثِرُ السَّرْجِ لِأَنَّ النَّهْيَ يَشْمَلُ كُلَّ مِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ كَانَتْ عَلَى رَحْلٍ أَوْ سَرْجٍ انْتَهَى
وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ وَلَكِنْ وُجِدَ فِي عَامَّةِ نُسَخِ السُّنَنِ
وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ نَهَى عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي اللِّبَاسِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ عُمَرَ وَالسَّلْمَانِيِّ عَنْ عَلِيٍّ انْتَهَى

[4051] (عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ) تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ (وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ) قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ الْمِيثَرَةُ هِيَ وِسَادَةٌ صَغِيرَةٌ حَمْرَاءُ يَجْعَلُهَا الرَّاكِبُ تَحْتَهُ وَالنَّهْيُ إِذَا كَانَتْ مِنْ حَرِيرٍ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَعُّمِ نَهْيَ تَنْزِيهٍ وَلِكَوْنِهَا مِنْ مَرَاكِبِ الْعَجَمِ
وَالْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمِيثَرَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا حَمْرَاءَ فَالتَّقْيِيدُ إِمَّا لِلتَّأْكِيدِ أَوْ بِنَاءٍ عَلَى التَّجْرِيدِ
قَالَ المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ

[4052] (صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْخَمِيصَةُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُعَلَّمُ الطَّرَفَيْنِ وَيَكُونُ مِنْ خَزٍّ أَوْ صُوفٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّمًا فَلَيْسَ بِخَمِيصَةٍ انْتَهَى
وَفِي النِّهَايَةِ هِيَ ثَوْبُ خَزٍّ أَوْ صُوفٍ مُعَلَّمٍ وَقِيلَ لَا تُسَمَّى خَمِيصَةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ سوداء

الصفحة 68