كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 11)
16 - (باب في الخلقان وفي غسل الثوب الْخُلْقَانُ)
بِضَمٍّ فَسُكُونٍ جَمْعُ خَلَقٍ بِفَتْحَتَيْنِ يُقَالُ ثَوْبٌ خَلَقٌ أَيْ بَالٍ (فِي الْفَارِسِيَّةِ كهنة)
[4062] (شَعِثًا) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ فِي الْفَارِسِيَّةِ برا كنده موى (قَدْ تَفَرَّقَ شَعْرُهُ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ شَعِثًا (أَمَا كَانَ) مَا نَافِيَةٌ أَيْ أَلَمْ يَكُنْ (هَذَا) يَعْنِي الرَّجُلَ الشَّعِثَ (مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ) أَيْ مَا يَلُمُّ شَعَثَهُ وَيَجْمَعُ تَفَرُّقَهُ فَعَبَّرَ بِالتَّسْكِينِ عَنْهُ (وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَسِخَ الثَّوْبُ كوجل يوسخ وياسخ وبيسخ واستوسخ وتوسخ وَاتَّسَخَ عَلَاهُ الدَّرَنُ (مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ) أَيْ مِنَ الصَّابُونِ أَوِ الْأُشْنَانِ أَوْ نَفْسِ الْمَاءِ
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَاءً يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ بِالْمَدِّ وَالتَّنْوِينِ
وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ تَنْظِيفِ شَعْرِ الرَّأْسِ بِالْغُسْلِ وَالتَّرْجِيلِ بِالزَّيْتِ وَنَحْوِهِ
وَفِيهِ طَلَبُ النَّظَافَةِ مِنَ الْأَوْسَاخِ الظَّاهِرَةِ عَلَى الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ نَظَّفَ ثَوْبَهُ قَلَّ هَمُّهُ
وَفِيهِ الْأَمْرُ بِغَسْلِ الثَّوْبِ وَلَوْ بِمَاءٍ فَقَطْ كَذَا قَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَزِيزِيُّ فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[4063] (فِي ثَوْبٍ دُونٍ) أَيْ دَنِيءٍ غَيْرِ لَائِقٍ بِحَالِي مِنَ الْغِنَى
فَفِي الْقَامُوسِ دُونٌ بِمَعْنَى الشَّرِيفِ وَالْخَسِيسُ ضِدُّ (قَالَ مِنْ أَيِّ الْمَالِ) أَيْ مِنْ أَيِّ صِنْفٍ مِنْ جِنْسِ الْأَمْوَالِ (قَدْ آتَانِي) بِالْمَدِّ أَيْ أَعْطَانِي (وَالرَّقِيقِ) أَيْ مِنَ الْمَمَالِيكِ مِنْ نَوْعِ الْإِنْسَانِ (فَلْيُرَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ فَلْيُبْصَرْ وَلْيُنْظَرْ (أَثَرُ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَكَرَامَتِهِ) أَيِ الظَّاهِرَةِ وَالْمَعْنَى
الصفحة 76