كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 11)
الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أُنْذِرُكُمْ فُضُولَ الْقَوْلِ فَبِحَسْبِ الرَّجُلِ مِنَ الْكَلامِ مَا بَلَغَ بِهِ حَاجَتَهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً يَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلاةَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلاثًا، ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ، فَيَرْكَعُ بِالْخَامِسَةِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا يَرْكَعُ بِالرَّابِعَةِ.
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، ثنا الْمُغِيرَةِ عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ:
أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةٌ فَيَأْتِيهِ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى خُمُوشَةِ سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ «مَا تَضْحَكُونَ لِرَجُلٍ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ] » [1] .
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنبأ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ أَجْتَنِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَرَاكِ فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: [ «مم تَضْحَكُونَ؟
قَالُوا: مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ. فَقَالَ: لَهِيَ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ] » .
حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْهَمَذَانِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا مُوسَى عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فِيهَا، ثُمَّ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَخَالَفَ أَبَا مُوسَى، فَأَتَى الرَّجُلُ أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ وَهَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أظهركم.
__________
[1] طبقات ابن سعد ج 3 ص 155.
الصفحة 220