كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 11)

والشعبي في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه.
وقال عبد الله بن المبارك ليحيى بن سعيد القطان: إذا لقيت سفيان فلا تسأله إلا عن رأيه.
وحدثني أبو الحسن المدائني عن الفضيل بن عياض أنه قال لسفيان الثوري: دلني على رجل صدق أجلس إليه، فقال: تلك ضالة لا توجد.
وقيل لسفيان: إنك لتكثر ذكر شهوتك للموت وقد جاء في ذلك ما تعلم فقال: إن الله ليعلم لأي شيء أشتهيه، أخاف أن أحول عما أنا عليه وأنتقل إلى غيره.
وقال أحمد بن إبراهيم: ثنا وكيع قال: بعث سفيان إلى متطبب بمائه فزعموا أنه قال: إن لم يكن هذا محموما فهو محزون.
قالوا: وكان سفيان يقول: إني لأحزن فأبول دما.
حدثنا أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك عن سفيان قال: ذكر الموت غنى وقال: ما أطاق أحد العبادة إلا بخوف.
حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني خلف بن تميم قال: سمعت سفيان الثوري يقول: وجدت قلبي يصلح بمكة والمدينة مع قوم غرباء في بتوت [1] وعباء، وقال: كانوا يحبون الأسفار ويعجبهم أن يموتوا غرباء.
وقال عبد الله بن المبارك: قلت لسفيان إذا كانت الفتنة فأين ترى أنزل؟ فقال: الكوفة أو البصرة.
حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثني حسن بن الربيع عن عبد الله بن المبارك، حدثني عمار بن سيف الضبي قال: شرب سفيان الثوري عندي
__________
[1] البتوت جمع بت وهو كساء غليظ مربع، وقيل طيلسان من خز. النهاية لابن الأثير.

الصفحة 313

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text