كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 11)

حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ:
أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ بأربعمائة دِينَارٍ أَوْ أَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ وَقَالَ لِلرَّسُولِ: أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ قَالَ: فَقَسَّمَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَأَتَاهُ رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاذًا قَسَّمَهَا إِلا شَيْئًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الإِسْلامِ مَنْ يَصْنَعُ مِثْلَ هَذَا.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ: لَوْ كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَا كَانَ بِالنَّاسِ ذُو كُوزٍ [1] . فَقَالَ مُعَاذٌ: فَإِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ تَضْطَرُّ الْعَجَزَةُ لا أَبَا لَكَ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ خَيْرِ مَنْ عَلَى الأَرْضِ.
حدثني محمد بن سعد، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أويس المديني، حدثني سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ الربعي عن أيوب بن خالد الأنصاري عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة أن أبا عبيدة بن الجراح لما أصيب استخلف معاذ بن جبل وذلك عام عمواس.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ مُحْتَضِرٌ فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رُجُوعَهُ مِنْ سَرْغَ [2] ، وَكَانَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الشَّامَ، فَلَمَّا صَارَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ وقوع الطاعون فانصرف، فقال أبو
__________
[1] في طبقات ابن سعد ج 3 ص 414 «ذي كون» وذلك في حصر أبي عبيدة بن الجراح» .
[2] سرغ: أول الحجاز وآخر الشام بين المغيثة وتبوك من منازل حاج الشام، بينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة. معجم البلدان.

الصفحة 73

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text