كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية (اسم الجزء: 11)
هي بدع وضلالات؟
ومعلوم أن عندهم من قبور الصحابة، الذين ماتوا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ما لا يحصى، هل بنوا على قبورهم وعظموها، ودعوا عندها، وتمسحوا بها؟ فضلا عن أن يسألوها حوائجهم؟ أو يسألوا الله بأصحابها؟ فمن كان عنده في هذا أثر صحيح أو حسن، فليرشدنا إليه وليدلنا عليه، وأنى له بذلك؟ فهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبور وسنة خلفائه الراشدين.
وقد روى خالد بن سنان، عن أبي العالية قال: "لما فتحنا تستر وجدنا في بيت مال الهرمزان سريرا عليه رجل ميت، عند رأسه مصحف، فأخذنا المصحف، فحملناه إلى عمر بن الخطاب فدعا له كعبا، فنسخه بالعربية؛ فأنا أول رجل من العرب قرأه، قرأته مثلما أقرأ القرآن. قال خالد، فقلت لأبي العالية: ما كان فيه؟ قال: سيرتكم، وأموركم، ولحون كلامكم، وما هو كائن بعد. قلت: فما صنعتم بالرجل؟ قال: حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقة، فلما كان بالليل دفناه، وساوينا القبور كلها مع الأرض، لنعميه عن الناس لا ينبشونه. فقلت: وما يرجون منه؟ قال: كانت السماء إذا حبست عنهم، أبرزوا السرير فيمطرون. فقلت: من كنتم تظنون الرجل؟ قال: رجل يقال له "دانيال". فقال: منذ كم