كتاب روضة الطالبين وعمدة المفتين (اسم الجزء: 11)

فِيهِمَا، وَمِنْهُ طَاعَةُ الزَّوْجَةِ لِاسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ، وَقَتْلُ الْكَافِرِ لِاسْتِحْقَاقِ السَّلَبِ، وَإِدْمَانُ الصَّيْدِ لِتَمَلُّكِهِ، وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ عَنِ النُّجُومِ، وَمِنْهُ الْوَقْفُ، وَفِي ثُبُوتِهِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ مَا سَنَذْكُرُهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْبَابِ الرَّابِعِ فِي ثُبُوتِهِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ.
وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ، فَادَّعَى الْوَارِثُ أَنَّهُ كَانَ رَجَعَ عَنِ التَّدْبِيرِ، وَقُلْنَا: يَجُوزُ الرُّجُوعُ، ثَبَتَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ. وَلَوِ ادَّعَى رِقَّ شَخْصٍ، أَوِ ادَّعَى جَارِيَةً فِي يَدِ غَيْرِهِ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ، ثَبَتَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَلَوْ تَوَافَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى الطَّلَاقِ، وَقَالَ الزَّوْجُ: طَلَّقْتُكِ عَلَى كَذَا، وَقَالَتْ: بَلْ مَجَّانًا، ثَبَتَتْ دَعْوَاهُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَكَذَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَعْتَقْتُكَ بِكَذَا، فَقَالَ: مَجَّانًا. وَلَوْ تَوَافَقَا عَلَى النِّكَاحِ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَهْرِ أَوْ صِفَتِهِ، أَوْ عَلَى الْخُلْعِ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْعِوَضِ، أَوْ صِفَتِهِ، ثَبَتَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَكَذَا لَوْ تَوَافَقَ السَّيِّدُ وَالْعَبْدُ عَلَى الْكِتَابَةِ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ النُّجُومِ أَوْ صِفَتِهَا، وَالْإِقْرَارُ بِكُلِّ مَا يَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَفَسْخُ الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَفَسْخُ الطَّلَاقِ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِرَجُلَيْنِ.
فَرْعٌ
الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ كَالْمَرْأَةِ فِي الشَّهَادَةِ.
فَرْعٌ
لَوْ شَهِدَ بِالسَّرِقَةِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ثَبَتَ الْمَالُ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْقَطْعُ، وَحُكِيَ قَوْلٌ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ، كَمَا لَوْ شَهِدَ بِقَتْلِ الْعَمْدِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، فَإِنَّهُ لَا يُثْبِتُ الدِّيَةَ كَمَا لَا يُثْبِتُ الْقِصَاصَ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ. وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى صَدَاقٍ فِي نِكَاحٍ، ثَبَتَ الصَّدَاقُ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ. وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ، أَوْ عِتْقَ عَبْدِهِ عَلَى الْوِلَادَةِ، فَشَهِدَ بِالْوِلَادَةِ أَرْبَعُ

الصفحة 255

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text